في ظل ترقب إعلان اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن تمديدا مؤقتا لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز وترتيبات مرتبطة بصادرات النفط والموانئ الإيرانية، أظهرت بيانات تراجعا ملحوظا في عدد رحلات الشحن العسكري الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط.
وتكشف البيانات انخفاض عدد الرحلات من 15 رحلة يوم الجمعة 22 مايو/أيار الجاري، إلى 5 رحلات يوم السبت 23 مايو/أيار، قبل أن يتراجع إلى رحلتين فقط حتى وقت الرصد، الأحد 24 مايو/أيار.
وخلال الفترة بين 21 و24 مايو/أيار الجاري، رصدت الجزيرة 22 رحلة شحن عسكري أمريكية اتجهت من أوروبا إلى الشرق الأوسط، نُفِّذت معظمها انطلاقا من ألمانيا، في مؤشر على استمرار الجسر الجوي العسكري الأمريكي ولكن بوتيرة أقل مقارنة بذروة يوم الجمعة.
وبحسب البيانات، غادرت 20 رحلة من ألمانيا مقابل رحلتين من بلغاريا، ولا تكشف بيانات التتبع وحدها طبيعة الشحنات المحمولة، لكنها تكتسب دلالتها من نوع الطائرات المستخدمة، وتكرار الرحلات خلال فترة زمنية قصيرة، ثم تراجعها بالتزامن مع المسار السياسي المتسارع بين واشنطن وطهران.
وشملت الرحلات المرصودة 18 رحلة بطائرات " بوينغ سي-17 إيه غلوب ماستر 3″، ورحلتين بطائرات "لوكهيد سي-5 إم سوبر غالاكسي"، إضافة إلى رحلتين بطائرات "لوكهيد سي-130 إتش هيركوليز".
وتُعدّ طائرتا "سي-17″ و"سي-5 إم" من أبرز طائرات النقل العسكري الثقيل في سلاح الجو الأمريكي، وتُستخدَمان لنقل القوات والمعدات إلى القواعد المتقدمة ومناطق العمليات.
ويأتي هذا التراجع بعد موجات رصد سابقة أظهرت وتيرة أعلى للجسر الجوي العسكري الأمريكي نحو الشرق الأوسط. فقد جرى توثيق 26 رحلة بين 15 و17 مايو/أيار، و30 رحلة خلال 48 ساعة في 30 أبريل/نيسان، و31 رحلة في 25 أبريل/نيسان، و42 رحلة في 21 أبريل/نيسان، إضافة إلى 124 رحلة مكتملة على الأقل بين 12 و18 أبريل/نيسان.
ولا تعكس الأرقام الجديدة توقف الجسر الجوي الأمريكي، لكنها تشير إلى انتقاله خلال اليومين الأخيرين من وتيرة مرتفعة إلى وتيرة أقل مقارنة بالموجات السابقة.
ويتزامن ذلك مع تقارير تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق يتضمن تمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران باستئناف بيع النفط، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالموانئ الإيرانية والعقوبات والملف النووي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة