في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود توتر حاد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خلفية التقارير المتواترة عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا يحقق أهداف تل أبيب من الحرب.
وفي تفاصيل المشهد، نقل مدير مكتب الجزيرة وليد العمري عن تقارير إعلامية إسرائيلية من بينها صحيفة "معاريف" أن التوتر بين ترمب ونتنياهو جاء إثر قناعة الأخير بتلقي تقديرات "مضللة وكاذبة" بشأن القدرة على إسقاط النظام الإيراني سريعا.
وتجلى التوتر في العلاقة، حين تجاهل ترمب عدة محاولات اتصال من نتنياهو خلال الأيام الماضية، قبل أن يتواصلا مؤخرا.
وتعزو التقارير الإسرائيلية هذا التوتر إلى قناعة الرئيس الأمريكي بأن تقديرات رئيس الوزراء الإسرائيلي كانت "كاذبة ومضللة" حين أقنعه بالانخراط في الحرب على إيران بهدف إسقاط النظام في طهران خلال 4 أيام، بالإضافة إلى محاولته استغلاله للضغط على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإصدار عفو عام ينقذ نتنياهو من محاكمات الفساد، وهو ما لم يتحقق.
ويسعى الجانبان الأمريكي والإيراني بوساطة باكستانية وبمساهمة من دول إقليمية إلى التوصل لاتفاق يكون بمثابة مذكرة تفاهم لوقف الحرب، تمهيدا لمفاوضات تمتد إلى 60 يوما وتشمل الملف النووي الشائك وكيفية التخلص من اليورانيوم المخصب.
لكن غموضا لا يزال يلف طبيعة الاتفاق وما توصل إليه، ففي حين عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤله بتوقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب وتفتح مضيق هرمز، برزت نبرة تحفظ عند الجانب الإيراني المشكك في استمرار الموقف الأمريكي في الحفاظ على وعوده في المفاوضات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعرب في الاتصال الهاتفي الأخير مع الرئيس الأمريكي عن قلقه العميق إزاء 3 بنود أساسية في المذكرة المطروحة:
– خلو المذكرة المطروحة من أي نص صريح يقضي بتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران.
– عدم تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
– استمرار دعم إيران حلفاءها في المنطقة، وتحديداً حزب الله، مما يربط الجبهتين اللبنانية والإيرانية بشكل عضوي.
ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر ( الكابينت) غدًا لبحث التطورات المتسارعة في ضوء المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وتنعكس هذه الخلافات الإسرائيلية الأمريكية التي يجري الحديث عنها بشكل مباشر على الجبهة اللبنانية؛ إذ يرى المعلقون الإسرائيليون أن الاتفاق المحتمل سيمنح إيران مكانة "دولة عظمى إقليميا" وينهي الحرب دون تحقيق أهداف إسرائيل؛ وهي تفكيك برنامج إيران النووي، ونزع سلاح حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) في غزة.
وفي غضون ذلك، يحاول الجيش الإسرائيلي استباق الزمن لفرض واقع أمني على الأرض قبل توقيع أي تفاهمات.
ونقل مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري عن مصادر إسرائيلية أن الإخفاق السياسي يجر إسرائيل إلى حرب لم تنجح في تحقيق أهدافها، ويضع نتنياهو في سباق مع الزمن، خاصة وأن مستقبله الانتخابي مهدد بعد نحو 5 أشهر إذا لم يقدم إنجازات ملموسة لجمهوره.
وأشار العمري إلى سعي إسرائيل لإنشاء "خطوط حدودية آمنة" تضمن بقاء قواتها بعمق 15 كيلومترا داخل جنوب لبنان، مع إقامة 5 قواعد عسكرية دائمة، واستمرار السيطرة على 400 كيلومتر مربع في الجانب السوري، واحتلال 60% من قطاع غزة.
وتترجم تل أبيب هذا المسعى ميدانيا بقصف مكثف ومتواصل، شمل مؤخرا توجيه إنذارات بالإخلاء لسكان عشر قرى في منطقة النبطية.
وفي المقابل، يواجه الجيش الإسرائيلي حرب استنزاف ضارية كبدته خسائر متزايدة؛ إذ أدى هجوم بمسيرة انقضاضية تابعة لحزب الله استهدف آلية مدرعة إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة، ليرتفع بذلك عدد الجنود القتلى الإسرائيليين منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 11، وإجمالي قتلى الحرب على لبنان إلى 23 عسكريا وضابطا.
ووفق العمري، تفاقم التقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني وتزايد الخسائر العسكرية في لبنان حالة القلق الأمني في إسرائيل قبيل اجتماع "الكابينت" غدًا الثلاثاء.
المصدر:
الجزيرة