انتقد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان محذرا من أن مساره السياسي يهدد مستقبل بلاده الاقتصادي ويفضي إلى عواقب وخيمة على الشعب الأرمني.
قال مدفيديف، في تصريحات لوكالة "نوفوستي" اليوم الأحد، إن باشينيان "يبدو أنه يعتبرنا أغبياء، في حين أنه هو نفسه أخطأ خطأً فادحاً في تحديد إحداثياته، وينتهج مسارا بالغ الخطورة على بلاده".
وأضاف: "تأملوا جيدا: نتيجة تصرفات هذا الشخص الغريب الأطوار، سيخسر الشعب الأرمني كله، إذ سيُحرم من سوق روسيا وكامل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والروابط الاقتصادية التي بُنيت على مدى عقود".
وفيما يتعلق بملف الطاقة، حذر مدفيديف من أن مسار باشينيان قد يضطر يريفان إلى شراء الغاز الروسي بأسعار أوروبية تبلغ ثلاثة أضعاف التعريفة الحالية، مطالبا إياه بأن يسأل مواطنيه: "هل هم مستعدون لدفع هذا السعر؟".
وفي معرض توصيفه للمشهد العام، قال مدفيديف إن دولة باشينيان "من أكبر المستفيدين من العضوية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، واليوم وضع علاقاتنا في خطر مباشر. وفي الجوهر قطع الروابط مع منظمة معاهدة الأمن الجماعي، رغم أن روسيا كانت دائما مستعدة في إطار هذه المنظمة لحماية أرمينيا ضمن حدودها المعترف بها. رفض المشاركة في قمم الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ويجمع في يريفان أعداء روسيا الشرسين".
وختم مدفيديف تصريحاته بتحذير صريح: "هذا لن يمر بدون عواقب عليه وعلى رجاله، وبالطبع ذلك يشمل المعطيات الاقتصادية للتعاون".
وكانت أرمينيا قد جمّدت مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وفي مؤتمر صحفي بتاريخ 16 يوليو 2025 أعلن باشينيان أنه يرى احتمال الانسحاب الكامل من المنظمة أرجح من العودة إلى تجميد المشاركة فيها.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم