آخر الأخبار

كاتب إسرائيلي: الفشل الأمريكي في إيران يتحول إلى كارثة في إسرائيل التي تواجه أخطر وضع في تاريخها

شارك

حذر الكاتب والمحلل الإسرائيلي بن درر يميني من أن التفاهمات المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران قد تدفع إسرائيل إلى "أسوأ وضع استراتيجي في تاريخها".

جنود إسرائيليون يحملون جثة الجندي نوعام هامبرغر الذي قتل في هجوم لحزب الله بطائرة مسيرة يوم الجمعة. / Gettyimages.ru

واعتبر أن ما يوصف في واشنطن بأنه "تعثر أو فشل أمريكي" يتحول عمليا إلى "كارثة إسرائيلية" على المستويين الأمني والسياسي.

وفي مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت، انتقد يميني بشدة أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا إن سياسة ترامب تجاه إيران تتأرجح "من النقيض إلى النقيض"، بين التهديد بالحرب والحديث عن اتفاق ووقف لإطلاق النار، معتبرا أن الإدارة الأمريكية تدير المواجهة "دون استراتيجية واضحة".

وأشار الكاتب إلى أن المعلومات المتسربة عن مذكرة تفاهم أمريكية ـ إيرانية تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما تثير قلقا بالغا في إسرائيل، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بملفات البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفائها في المنطقة.

واعتبر يميني أن أي هدنة طويلة ستمنح إيران فرصة ثمينة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية، مشيرا إلى أن طهران نجحت بالفعل في استعادة جزء كبير من قدراتها خلال الفترة الممتدة بين حرب يونيو 2025 ونهاية فبراير 2026، رغم الضربات العسكرية التي تعرضت لها.

وأضاف أن رفع أو تخفيف الحصار البحري المفروض على إيران سيمنح النظام الإيراني متنفسا اقتصاديا وسياسيا، ما يسمح بتدفق الأموال مجددا إلى الحرس الثوري الإيراني وحلفائه الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله وحماس، مؤكدا أن هذه الأموال "لن تذهب للتعليم أو الرفاه، بل إلى مشروع تدمير إسرائيل"، على حد تعبيره.

ورأى الكاتب الإسرائيلي أن تل أبيب تجد نفسها اليوم عالقة أمام ثلاث جبهات مفتوحة في وقت واحد: غزة ولبنان وإيران، "من دون حسم عسكري أو سياسي"، معتبرا أن أخطر ما في المشهد هو تراجع قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التأثير في قرارات ترامب.

وقال يميني إن نتنياهو "لم يعد قادراً حتى على إقناع ترامب بالسماح بحرب واسعة ضد حزب الله"، مضيفا أن إسرائيل باتت تبدو وكأن "إيران هي التي تؤثر على قرارات الرئيس الأمريكي، وليس إسرائيل".

كما اعتبر أن الولايات المتحدة بدأت تتعامل مع الحرب باعتبارها عبئا مكلفا اقتصاديا وعسكريا، خاصة مع الكلفة الباهظة للإبقاء على القوات والأساطيل الأمريكية في حالة استنفار دائم في المنطقة، وهو ما وصفه بـ"حرب استنزاف تخدم إيران أكثر مما تضغط عليها".

وختم الكاتب مقاله بالقول إن إسرائيل قد تدخل قريبا "أخطر مرحلة استراتيجية في تاريخها"، تتمثل في وجود " 3 جبهات مشتعلة وأيد إسرائيلية مقيدة"، معبرا عن صدمته مما وصفه بـ"تراجع القوة الأمريكية أمام دولة أيديولوجية متشددة كان يفترض أن تكون أضعف بكثير"، على حد وصفه.

المصدر: يديعوت أحرنوت

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا