آخر الأخبار

مشروع روسي سري يثير قلق الناتو.. صواريخ نووية مدفونة تحت البحر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تستمر روسيا في تعزيز ترسانتها النووية عبر مشاريع سرية تتجاوز حدود المراقبة التقليدية، ويبرز مشروع "سكايثيان" (Scythian) أو "سكيف" Skif كأحدث تحد إستراتيجي يواجه حلف شمال الأطلسي (ناتو).

فقد كشفت تحقيقات إعلامية ألمانية أن روسيا تعمل منذ سنوات على هذا المشروع السري بهدف نشر صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية داخل صوامع مدفونة في أعماق البحر الأبيض شمالي روسيا، قرب القطب الشمالي.

مصدر الصورة وحدة نظام صواريخ إستراتيجية متنقلة روسية تجوب الطرقات خلال مناورة للقوات النووية في موقع سري (رويترز)

وبحسب التحقيق الذي أعدته قناتا دبليو دي آر وإن دي آر الألمانيتان، فإن هذه الصواريخ تُدفن على أعماق البحر، مما يجعل رصدها واستهدافها من قبل القوى الغربية مهمة صعبة، وهو ما دفع حلف الناتو إلى مراقبة المشروع منذ فترة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نازيون في ملاعب ألمانيا.. اليمين المتطرف يزحف إلى المدرجات
* list 2 of 2 نيويورك تايمز: ترمب ينفرد بقرار الحرب مع إيران ونتنياهو مجرد راكب end of list

ويستند المشروع الروسي، وفق التحقيق، إلى "ثغرة قانونية" في معاهدة حظر نشر الأسلحة النووية في قاع البحار والمحيطات الموقعة عام 1971 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا.

فهذه المعاهدة تحظر نشر الأسلحة النووية في المياه الدولية، لكنها لا تمنع نشرها داخل المياه الإقليمية للدول. ولهذا، يتعين أن تكون الصوامع الروسية على مسافة أقل من 12 ميلا بحريا من الساحل الروسي، وفق اتفاقية البحر الإقليمي.

تعتمد فكرة "سكايثيان" على وضع الصواريخ في صوامع مغمورة على عمق مئات الأمتار تحت سطح البحر، مما يجعلها غير قابلة للكشف فعليا من قبل القوات الأجنبية.

وبخلاف الغواصات التي يمكن تتبع حركتها، تظل هذه الصوامع ثابتة وصامتة في القاع، حيث تتميز بالقدرة على المكوث تحت الماء لفترات زمنية طويلة جدا، كما أنها تخضع لنظام تشغيل لاسلكي يُفعَّل عند الحاجة لتنفيذ الضربات.

وتُنقل هذه المنظومات عبر سفينة "زفيزدوكا" (Zvezdochka) القادرة على العمل في المياه الجليدية، وبمساعدة الغواصة التجريبية "ساروف" المرتبطة باختبارات تكنولوجية سرية.

إعلان

ويبلغ طول زفيزدوكا 96 مترا وعرضها 18 مترا وهي معدة لنقل المواد الثقيلة، على ارتفاع عال أو في المياه الجليدية في القطب الشمالي.

وتراقب استخبارات الناتو هذا الملف بجدية بالغة، حيث يغير مشروع "سكايثيان" قواعد الاشتباك، فبينما كانت الصواريخ النووية تُخزن في صوامع تحت الأرض أو تُحمل على غواصات تجوب البحار، فإن زرعها في القاع يحقق حماية شبه مطلقة لها.

هذه الصواريخ ستكون محصنة ضد أي هجوم استباقي نظرا لموقعها السري والعميق، كما تشكل هذه المنظومة سلاح "الضربة الثانية" الذي يضمن لروسيا الرد النووي حتى إذا دُمرت قواعدها البرية.

ويرى مراقبون أن المشروع يعكس توجها روسيا نحو تطوير وسائل ردع غير تقليدية، في ظل تصاعد المواجهة مع الغرب واستمرار الحرب في أوكرانيا.

ويأتي الكشف عن هذا المشروع في توقيت حساس تزداد فيه التوترات بين الشرق والغرب، مما يحول قاع المحيط المتجمد الشمالي إلى "ساحة معركة صامتة" بانتظار أوامر التفعيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا