آخر الأخبار

إيبولا يفتك بأكثر من 200 شخص بالكونغو.. ماذا نعرف عن الوباء؟

شارك

ارتفع عدد ضحايا وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من 200 شخص من أصل 867 حالة مشتبه بها مسجلة، كما أفادت بيانات وزارة الصحة أمس السبت.

وقالت الوزارة إنه تم تسجيل 204 وفيات في 3 مقاطعات من هذه الدولة الشاسعة الواقعة في وسط أفريقيا، ويُرجّح أن يكون سببها الفيروس.

فما هو مرض إيبولا؟

ظهر المرض لأول مرة عام 1976 بالتزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو في الكونغو الديمقراطية، وأُطلق عليه اسم إيبولا نسبة إلى نهر إيبولا القريب من القرية التي بدأ فيها التفشي في الكونغو الديمقراطية.

ويتسبّب إيبولا بحمى نزفية قد تؤدي إلى الوفاة، لكن المرض الذي أودى بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا في السنوات الخمسين الأخيرة هو نسبيا أقل عدوى مثلا من (كوفيد-19) أو الحصبة.

وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن هناك 3 أنواع مختلفة من الفيروسات التي تسبب مرض الإيبولا على نطاق واسع، وهي: فيروس الإيبولا، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوغيو.

ورغم وجود لقاحات وعلاجات مرخصة لمرض فيروس إيبولا، فإنه لا يوجد لقاح أو علاج معتمد لفيروس السودان وفيروس بونديبوغيو، ويجري على قدم وساق تطوير منتجات تجريبية لمكافحتها، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويمكن أن تُحسّن الرعاية الداعمة المبكرة بالإضافة إلى إعادة الإماهة وعلاج الأعراض فرص البقاء على قيد الحياة، كما يمكن إنقاذ الأرواح بفضل السعي إلى الحصول على الرعاية المبكرة.

انتشاره

أُبلغت منظمة الصحة العالمية بظهور المرض في 5 مايو/أيار، وشخصّت أوّل حالة إيجابية من إيبولا في 15 مايو/أيار وأعلنت طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي بعد يومين.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية ينتشر بوتيرة سريعة، وإنه يشكل الآن "خطرا مرتفعا للغاية"، على المستوى الوطني.

وأوضحت المنظمة أن خطر انتشار الفيروس لا يزال مرتفعا على المستوى الإقليمي ومنخفضا على المستويات العالمية.

إعلان

ويعتقد الخبراء أن التفشي ظلّ غير مكتشف لأسابيع، إذ كانت هناك بالفعل مجموعات من الوفيات غير المبررة قيد التحقيق قبل تحديد الفيروس. لكن بسبب أن التفشي مرتبط بسلالة نادرة من فيروس إيبولا تُعرف باسم "فيروس إيبولا بونديبوغيو" فقد فشلت الاختبارات القياسية في البداية في تأكيد وجود العامل المسبب للمرض.

وحذّرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي، السبت، من أن 10 دول في القارة معرضة لخطر تفشي فيروس إيبولا، بالإضافة إلى الكونغو الديمقراطية وهي مركز الوباء وأوغندا المجاورة لها.

وقال رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها جان كاسيا في مؤتمر صحفي: "لدينا 10 دول مهددة" بتفشي الفيروس، موضحا أن الدول هي جنوب السودان ورواندا وكينيا وتنزانيا وإثيوبيا والكونغو وبوروندي وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى وزامبيا.

وكان الفيروس انتشر غرب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول 2013، حيث أُصيب نحو 30 ألف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون خلال الفترة بين 2014 و2017، في حين توفي أكثر من 11 ألفا من المصابين.

أعداد المصابين وانتقال المرض

تحدثت وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية عن وجود 867 إصابة محتملة، في حين قدرت منظمة الصحة العالمية عدد الإصابات المحتملة بنحو 750 إصابة و177 وفاة يُعتقد بأنها على صلة بالفيروس في الدولة التي يصل عدد سكانها إلى 100 مليون نسمة وتشهد انتشارا "سريعا" للوباء.

والوباء هو الـ17 في جمهورية الكونغو الديمقراطية و"ثاني أكبر وباء نشهده في العالم"، وفق كاسيا.

ينتشر الفيروس بين البشر من خلال مخالطتهم الوثيقة للدم، أو الإفرازات، أو الأعضاء أو سوائل الجسم الأخرى التي تفرزها الحيوانات الحاملة للعدوى مثل: خفافيش الفاكهة أو قردة الشمبانزي أو الغوريلا أو القردة أو ظباء الغابات أو حيوانات النيص التي يُعثر عليها مريضة أو نافقة في الغابات المطيرة، بحسب الصحة العالمية.

كما يمكن أن تنتقل عدوى المرض بين الأشخاص (عبر الجروح أو الأغشية المخاطية) عن طريق الملامسة المباشرة عبر دم أو سوائل جسم شخص مصاب بمرض الإيبولا أو جثة شخص توفي بسببه، وأيضا عن طريق الأشياء أو الأسطح الملوثة بسوائل الجسم من شخص مصاب بالإيبولا أو جثة شخص توفي بسببه.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أنه لا يمكن أن ينقل المصابون بالمرض عدواهم إلى الآخرين ما لم تظهر عليهم أعراضه، ولكنهم يظلون قادرين على نقل عدواهم ما دامت دماؤهم حاوية على الفيروس.

مصدر الصورة تشديد إجراءات الوقاية أثناء دفن مريض توفي بمرض الإيبولا في بونيا بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

إجراءات الوقاية والعلاج

ويقول خبراء في المنظمة بأنه يوجد لقاحان محتملان قيد الدراسة لاستخدامهما في مواجهة هذا التفشي، لكن تطويرهما يمكن أن يستغرق من 3 إلى 9 أشهر.

وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور بونديبوغيو -الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي- فإن التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد في شكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل والكشف السريع عن الإصابات.

وتقول المسؤولة التقنية عن الحميات النزفية الفيروسية في منظمة الصحة العالمية آنايس ليغان لوغان "أولويتنا تتركّز على قطع سلسلة انتقال العدوى من خلال تتبّع المخالطين، وعزل جميع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة، وتقديم الرعاية لهم".

إعلان

وقال مدير قسم عمليات الإنذار والاستجابة للطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، عبد الرحمن محمود، "ينبغي لكل المخالطين ولكل المصابين ألا يسافروا"، بانتظار صدور توصيات لجنة الطوارئ.

بدوره، قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، تشيكوي إيكويزو، "تكمن أولويتنا القصوى في تحديد جميع سلاسل انتقال العدوى الحالية.. مما سيمكننا من تحديد حجم التفشي بدقة، وبالتالي تقديم الرعاية اللازمة".

وأعلنت المنظمة الأممية حالة طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة الموجة الـ17 من تفشي الفيروس في الكونغو الديمقراطية والذي ينتشر خصوصا في مقاطعات في شرقه يصعب الوصول إليها برا وهي ترزح تحت وطأة عنف الجماعات المسلّحة.

وأعلنت الولايات المتحدة عن تشديد تدابير الرقابة الصحية على الحدود للمسافرين جوّا الوافدين من البلدان المتأثرة في أفريقيا، في حين أعلنت البحرين من جهتها مساء الثلاثاء حظر دخول المسافرين من هذه البلدان لمدة شهر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا