آخر الأخبار

ضربوه حتى الإغماء.. سائق مقدسي ضحية اعتداء عنصري بتل أبيب

شارك

بينما كان السائق الفلسطيني عماد الخطيب يستعد لمغادرة محطة الحافلات المركزية بمدينة تل أبيب، بعد انتهاء دوامه ليلاً، تفاجأ بمستوطنين ينهالون عليه بالضرب، في حادثة تتكرر كل بضعة أيام بحق سائقي الحافلات المقدسيين الذين يعملون على خطوط المواصلات المختلفة داخل أراضي الـ48.

في محطة الحافلات المركزية بمنطقة " ريشون ليتسيون" جنوب مدينة تل أبيب، وقعت حادثة الاعتداء على السائق.

عماد الخطيب روى تفاصيل ذلك الاعتداء للجزيرة قائلا إنه أنهى عمله في تلك الليلة، ودخل إلى المكاتب والمراحيض الخاصة بالسائقين قبل المغادرة، وبمجرد خروجه من المرحاض، تفاجأ بمستوطنين تلقى من أحدهم ضربة على وجهه فسقط مغشيا عليه فورا.

عندما استفاق الخطيب وجد نفسه داخل سيارة الإسعاف في طريقه إلى المستشفى، وهناك أبلغوه أنه يعاني من 3 كسور في الأنف، وربما أكثر؛ لأن الانتفاخ مكان الإصابة لم يساعد الأطباء في تحديد حجم الضرر.

المعتدون طلقاء والشرطة متقاعسة

"توقعت عن جد خلص (حقا) أن هذه هي الضربة القاضية لي، ساعدني أحد الحراس في المحطة، وهو الذي استدعى الإسعاف والشرطة، وعندما نهضت وجدت وجهي وقميصي ملطخين بالدماء".

ورغم أنه توجه للشرطة من أجل تقديم شكوى ضد الجناة، إلا أنهم تعمدوا التأجيل والمماطلة بسبب وجود عيد يهودي وشيك، "وأعتقد أنهم سيتركونهم"، أي ستمر الحادثة دون محاسبة الفاعلين، وفقا لاعتقاد الضحية.

"لا يريدون عربا في المناطق الإسرائيلية.. صامد.. صامد في القدس رغم أي اعتداء وأي شيء يفعلونه، صامدون بإذن الله" يضيف السائق المقدسي.

وتكاد تنعدم الخيارات تقريبا أمام فئة الشباب في القدس، فيضطرون إلى الانخراط في سوق العمل الإسرائيلي لكونهم يعيشون في مدينة "مختلطة" (يعيش فيها العرب واليهود) وتخضع للسيادة الإسرائيلية قسراً، ولا أفق تقريبا للحصول على فرص عمل دون الانغماس في هذا السوق.

عنصرية وحقد

ووفق صحيفة هآرتس العبرية الإسرائيلية فقد رصد مئة حالة اعتداء على السائقين الفلسطينيين الذين يشكلون ما نسبته 80% من سائقي الحافلات في القدس المحتلة، منذ مطلع عام 2025 وحتى نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام، موضحة أن المستوطنين يعتدون على السائقين المقدسيين بمعدل مرتين أسبوعيا.

إعلان

ولا تتوقف اعتداءات المستوطنين بالقدس، عند سائقي الحافلات المقدسيين، ففي مايو/أيار 2025 ارتقى الشاب فؤاد عليان (30 عاما)، الذي ينحدر من بلدة بيت صفافا جنوب القدس وأصيب ابن عمه بجراح متوسطة، بعد إقدام مستوطن على دهسهما بشكل متعمد بينما كانا يتجولان في متنزه بحي القطمون المهجر غربي القدس عام 1948.

وقبل دهسهما طالب مستوطنون الشابين بمغادرة المكان لأنهما "عربيان"، وبعدما استقلا دراجتهما النارية صدمهما مستوطن بمركبته وتعمد دهسهما بعد سقوطهما من الدراجة.

ولا تمّحي من ذاكرة المقدسيين جريمة خطف الطفل المقدسي محمد أبو خضير على يد المستوطنين وحرقه في يوليو/تموز 2014، قبل العثور على جثته المتفحمة في أحراش بمنطقة قرية دير ياسين المهجرة غربي القدس.

أما حالات البصق والرش برذاذ الفلفل بالإضافة إلى الشتائم النابية، فيتعرض لها المقدسيون بشكل يومي خاصة في الأحياء التي زُرعت فيها البؤر الاستيطانية بقوة الاحتلال كالبلدة القديمة وبلدة سلوان جنوبها، وحي الشيخ جراح شمالها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا