أظهرت صور أقمار صناعية احتشاد عدد هائل من السفن في مياه الخليج قبل مضيق هرمز، بلغ نحو 240 سفينة، وذلك خلف الخط الفاصل الذي حددته إيران ليكون منطقة خاضعة لسيطرتها في مياه الخليج.
وأعلنت ما تعرف في إيران باسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي" يوم أمس عن منطقة بحرية خاضعة لسيطرتها في مضيق هرمز، وحددت الهيئة المنطقة بخط يربط بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة الإماراتية عند المدخل الشرقي للمضيق، لتمتد إلى الخط الرابط بين طرف جزيرة قشم وأم القيوين الإماراتية عند المدخل الغربي.
ووفق تحليل جغرافي أجرته وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة، تقدر مساحة المنطقة البحرية الجديدة بنحو 7844 ميلا بحريا مربعا (نحو 26.9 ألف كيلومتر مربع).
ووفق تحليل صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة، والملتقطة في 17 و20 مايو/أيار الجاري، ظهر احتشاد نحو 240 سفينة في مساحة بلغت نحو 408 أميال بحرية مربعة (نحو 1400 كيلومتر مربع).
وبينما توثق الصور حالة ازدحام على جانبي المضيق في مياه الخليج، ترصد الصور نفسها ناقلة نفط وحيدة تعبر مضيق هرمز، في مؤشر واضح على حجم الاضطراب الذي يشهده أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وبحسب الرصد اليومي الذي تجريه الوحدة، يشهد المضيق حالة من الشلل الملاحي عقب نشر إيران خريطة السيطرة البحرية الجديدة، حيث يشترط للعبور التنسيق المسبق مع ما تعرف باسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي" الإيرانية، والحصول على تصريح منها.
وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها الوحدة العبور الوحيد خلال اليوم لناقلة الغاز والكيماويات "رويال إيه" (ROYAL A)، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي (9155626)، وهي تعبر المضيق قادمة من ميناء شناص العماني تجاه مياه الخليج.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أكدت في بيان رسمي سابق أن مضيق هرمز ليس في حالة إغلاق، وأن حركة الملاحة فيه لم تتوقف، لكنها قالت إن العبور مستمر وفق تدابير ضرورية مرتبطة بما وصفته بحالة الحرب، وإن السفن غير المرتبطة بأطراف معادية يمكنها الاستفادة من عبور آمن بالتنسيق مع المراجع الإيرانية المختصة.
وكانت إيران أعلنت يوم الاثنين الماضي إنشاء "هيئة مضيق الخليج الفارسي" لإدارة مضيق هرمز، ولتكون بمثابة واجهة إدارية للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تتولى بصفة فعلية التحكم في حركة العبور من هذا الممر المائي الحيوي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة