آخر الأخبار

قطعة أثرية من سلم برج إيفل تجذب هواة التحف وتباع بأكثر من 450 ألف يورو

شارك

كان جزء من السلم الأصلي قد فُكك عام 1983 بعد تركيب مصعد كهربائي، ثم قُسّم إلى 24 قطعة بيعت لاحقاً لهواة جمع التحف حول العالم، مع بقاء عدد محدود منها داخل فرنسا لدى مقتنيها الأوائل.

بيعت قطعة أثرية نادرة من برج إيفل تضم 14 درجة من سُلّمه الحلزوني بمبلغ يقارب 450 ألف يورو، وذلك خلال مزاد علني نظمته دار "آرتكوريال" الفرنسية، بحسب ما أعلنت الدار الخميس.

وتعود هذه القطعة إلى عام 1889، ويبلغ ارتفاعها نحو 2.75 متر، وكانت تشكّل جزءاً من السلم الذي كان يربط بين الطابقين الثاني والثالث من المعلم الباريسي الشهير.

وأوضحت دار المزادات أن القطعة كانت ضمن مقتنيات أحد هواة جمع التحف لأكثر من 40 عاماً، وقدّرت قيمتها قبل البيع بما يتراوح بين 120 و150 ألف يورو، قبل أن تُباع فعلياً مقابل 450 ألفاً و160 يورو لمقتنٍ فرنسي.

وسبق لقطع مشابهة من سلم برج إيفل أن طُرحت في مزادات سابقة، حيث بيعت قطعة مماثلة عام 2016 بأكثر من 523 ألف يورو، فيما سُجل الرقم القياسي عام 2008 عندما بيعت قطعة أخرى عبر دار “سوذبيز” بأكثر من 552 ألف يورو.

وكان جزء من السلم الأصلي قد فُكك عام 1983 بعد تركيب مصعد كهربائي، ثم قُسّم إلى 24 قطعة بيعت لاحقاً لهواة جمع التحف حول العالم، مع بقاء عدد محدود منها داخل فرنسا لدى مقتنيها الأوائل.

وانتقلت بعض هذه القطع إلى مواقع ومعالم شهيرة عالمياً، حيث تم تثبيت أجزاء منها في اليابان قرب حدائق مؤسسة "يويشي"، وأخرى بجوار تمثال الحرية في نيويورك، إضافة إلى مواقع في ديزني لاند.

يُعد برج إيفل في العاصمة الفرنسية باريس واحداً من أبرز المعالم الهندسية والسياحية في العالم، حيث يجمع بين الابتكار المعماري والقيمة التاريخية والجاذبية البصرية. وقد بُني هذا الصرح الحديدي ليصبح رمزاً لفرنسا الحديثة، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر المعالم زيارةً وشهرةً على مستوى العالم.

ومن الناحية الهندسية، يبلغ ارتفاع البرج نحو 330 متراً مع الهوائي في قمته، وقد احتفظ بلقب أطول مبنى من صنع الإنسان لمدة 41 عاماً منذ افتتاحه عام 1889 وحتى تشييد مبنى كرايسلر في نيويورك عام 1930.

ويتكون البرج من أكثر من 18 ألف قطعة حديدية مثبتة بما يزيد على 2.5 مليون مسمار برشام، ما يمنحه صلابة كبيرة إلى جانب مرونة تسمح له بمقاومة الرياح. كما يتميز بظاهرة طبيعية لافتة، إذ يتمدد في فصل الصيف بفعل الحرارة بما قد يصل إلى 15 سنتيمتراً، بينما ينكمش قليلاً في الشتاء.

أما من حيث التجربة السياحية، فيتكون البرج من ثلاثة طوابق مفتوحة للزوار، يقدم كل منها تجربة مختلفة. يضم الطابق الأول أرضية زجاجية تتيح رؤية بانورامية مباشرة للأسفل، إلى جانب مطاعم ومساحات عرض تاريخية.

ويوفر الطابق الثاني واحدة من أفضل الإطلالات على مدينة باريس ومعالمها الشهيرة، مثل متحف اللوفر وقوس النصر، كما يحتضن مطعم "جول فيرن" الفاخر الحاصل على نجمة ميشلان. أما القمة، فهي أعلى منصة مشاهدة متاحة للجمهور في الاتحاد الأوروبي، وتضم مكتباً تاريخياً أعيد ترميمه للمهندس غوستاف إيفل.

وفي الجانب الجمالي، يكتسب البرج سحره الخاص ليلاً عندما يضيء بـ20 ألف مصباح كهربائي يومض لمدة خمس دقائق مع بداية كل ساعة بعد غروب الشمس، ما يمنحه مشهداً بصرياً مميزاً يمكن رؤيته من مختلف أنحاء باريس. كما تعمل الأضواء العلوية كمنارة تمتد إشعاعتها لمسافة تصل إلى نحو 80 كيلومتراً.

وتاريخياً، كان البرج مشروعاً مؤقتاً أُنشئ لمعرض باريس الدولي عام 1889، مع نية لتفكيكه بعد 20 عاماً، إلا أنه بقي قائماً بسبب قيمته العلمية. فقد استُخدم أيضاً كمختبر للأبحاث في مجالات الديناميكا الهوائية ورصد الطقس، كما لعب دوراً في الاتصالات والراديو خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما يفسر استمرار استخدامه العلمي حتى اليوم إلى جانب مكانته كأيقونة عالمية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا