أكد رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين أن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان "يتبع سياسة غير ودية تجاه روسيا، مستخدما بشكل ساخر الإمكانيات التي توفرها موسكو".
وأضاف فولودين أن رغبة باشينيان في البقاء ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ليست سوى محاولة لاستغلال الفضاء الأوراسي لأغراض مالية بحتة، مشيرا إلى أن هذه السياسة حققت زيادة في الناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا بنحو 2.5 مرة.
كما جدد رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين تأكيده أن موقف روسيا تجاه شعب أرمينيا يبقى وديا، مشددا في الوقت ذاته على أن موسكو "لا يمكنها الاستمرار في الصمت إزاء العمليات التي تشهدها أرمينيا".
وقال في منشور له على منصة "ماكس": "روسيا دائما ما كانت موجودة لمساعدة الشعب الأرمني، وكما هو الحال الآن، فإن علاقتنا بسكان أرمينيا تتسم بالطابع الودي. لكن في الوقت نفسه، يجب أن نحدد موقفنا. لا يمكننا مواصلة تجاهل ما يحدث في أرمينيا".
تصريحات فوولودين جاءت ردا هلى تصريحات أطلقها باشينيان في وقت سابق اليوم أكد فيها أن أرمينيا وروسيا توصلتا إلى "اتفاق استراتيجي واضح وثابت" حول أسعار الغاز الروسي، مشدداً على أن هذا الاتفاق "لا يمكن أن يخضع لأي تعديل". وقال خلال إحاطة إعلامية: "بخصوص مسألة رفع أسعار الغاز، هذا أمر غير وارد لأن لدينا عقداً ساري المفعول ومربحاً للجانبين، وقد توصلنا بشأن سعر الغاز إلى تفاهمات استراتيجية واضحة يجب احترامها".
يُذكر أن روسيا تبيع الغاز في أوروبا بأسعار تتجاوز حالياً 600 دولار للألف متر مكعب، في حين تبيع الغاز لأرمينيا بسعر 177.5 دولار فقط، وفق ما أشار إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً.
وجدد باشينيان تأكيده أن "أرمينيا لم تكن ولن تكون طرفاً في أي إجراءات معادية لروسيا"، قائلاً: "لن نختلف أو نتخاصم مع روسيا، لأن هذا غير منطقي. روسيا قوة عظمى يجب التعامل معها باحترام، كما يجب احترام مصالحها".
وتطرق إلى الجدل الذي أثارته زيارة الرئيس الأوكراني إلى يريفان، قائلاً: "يقول البعض: لماذا جاء الرئيس الأوكراني إلى أرمينيا؟ أعذروني، لكن لماذا لا يجب أن يأتي؟ وعندما كانت أرمينيا في نزاع مع أذربيجان، ألم يزر الرئيس الأذربيجاني روسيا؟ أو ألم يزر الرئيس الروسي أذربيجان؟ هل طرحنا هذا السؤال يوماً؟ ما المشكلة في ذلك؟"، مشيراً إلى أن "الكثير من الأشخاص في كل من روسيا وأرمينيا يرغبون في حدوث أزمة في علاقاتنا".
وعلى صعيد آخر، اعتبر باشينيان أن القيود التي فرضتها روسيا على واردات الورود والأزهار من بلاده تمثل "وضعا عمليا روتينياً"، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات كانت تُتخذ دائماً تجاه السلع التي لا تستوفي المتطلبات الصحية النباتية.غير أن الهيئة الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية، التي كانت قد قررت في 22 مايو فرض قيود مؤقتة على استيراد الأزهار من أرمينيا، أعلنت عن رصد مشاكل في الإمدادات القادمة من يريفان لا تقتصر على الأزهار فحسب، بل تمتد لتشمل أيضاً الخضار والفواكه.وصرح رئيس الهيئة سيرغي دانكفرت لموقع "فيستي" الإخباري: "المشكلة ليست في الأزهار فقط، بل لدينا مشاكل أيضا مع الخضار والفواكه"، في إشارة إلى توسع نطاق التدقيق على الواردات الزراعية الأرمينية.
وفي السياق ذاته أكد باشينيان أن مسألة الخروج من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لا يمكن أن يناقشها سوى أرمينيا نفسها، مشدداً على أن لوائح الاتحاد لا تتيح لأي طرف آخر التدخل في هذا الشأن.
وقال: "وفقاً للأنظمة المعمول بها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فإن مسألة الوضع داخل الاتحاد لا يمكن أن يناقشها سوى أرمينيا، أي فقط الدولة العضو التي تقرر الانسحاب هي من تملك هذا الحق. ولا توجد أي إجراء آخر غير ذلك".
المصدر: إنترفاكس، تاس
المصدر:
روسيا اليوم