آخر الأخبار

زوارق عمانية سريعة لفك الحصار عن الأمريكي عن إيران.. ما القصة؟

شارك

تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعمت أنه يوثق استخدام سلطنة عمان أسطولا بحريا لكسر الحصار الأمريكي على إيران، عبر ما وصفته بزوارق البعوض العمانية الإيرانية، وربطت المقطع بالتطورات الأخيرة في مضيق هرمز والتوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مدينة عسكرية قرب بكين.. صور ترصد توسع مجمع قيادي صيني ضخم
* list 2 of 2 اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بإيران وسط تضارب بشأن حمولتها end of list

ويظهر في الفيديو عدد من الزوارق السريعة وهي تتحرك بسرعات عالية في مياه الخليج العربي، بينما تبدو على متنها حمولة وبضائع منقولة بشكل غير واضح، ما دفع حسابات متداولة إلى الادعاء بأنها تحمل مساعدات أو شحنات متجهة إلى إيران في ظل الأزمة الحالية.

لكن التحقق من الفيديو المتداول يكشف أن الادعاء مضلل، إذ إن المقطع قديم ولا يرتبط بالأحداث الجارية أو بأي عمليات دعم عمانية لإيران.

وأجرى فريق التحقق بحثا عكسيا على لقطات ثابتة مستخرجة من الفيديو المتداول، عبر تتبع الإطارات الرئيسية ومقارنتها بمنشورات أقدم على منصات التواصل الاجتماعي، ليتبين أن المقطع منشور منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أي قبل أشهر من التصعيد الحالي في مضيق هرمز والأزمة المرتبطة بالإجراءات الإيرانية الجديدة لتنظيم الملاحة البحرية.

كما أظهر التتبع الرقمي أن الفيديو جرى تداوله سابقا في سياقات مشابهة تتعلق بعمليات تهريب أو نقل بضائع بين السواحل الإيرانية والخليجية، وهي أنشطة بحرية متكررة ومعروفة في المنطقة منذ سنوات، وتعتمد على زوارق تجارية صغيرة وسريعة تستخدم في التنقل ونقل السلع عبر المياه الإقليمية الضيقة للخليج العربي.

ولم يتضمن الفيديو أي دلائل زمنية حديثة، مثل تواريخ أو أحداث ميدانية مرتبطة بالأزمة الراهنة، كما لم تظهر فيه أي مؤشرات بصرية توثق عمليات عسكرية أو شحنات مرتبطة بالتطورات الأخيرة.

ويؤكد ذلك أن إعادة نشره حاليا جاءت خارج سياقه الأصلي، عبر ربطه بالتوتر المتصاعد في مضيق هرمز لإضفاء طابع سياسي وعسكري على مشاهد قديمة ومتكررة في الخليج.

إعلان

ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع تصاعد التوترات في الخليج، بعدما أعلنت إيران إنشاء "هيئة مضيق الخليج الفارسي" لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفرض آلية عبور تتطلب تنسيقا مسبقا مع الهيئة للسفن الراغبة في اجتياز المضيق.

وحددت الهيئة الإيرانية منطقة بحرية خاضعة لسيطرتها تمتد بين السواحل الإيرانية والإماراتية، مشيرة إلى أن المرور عبر المضيق بات يتطلب الحصول على تصاريح مسبقة والتنسيق مع الجهات التابعة لها، في خطوة تعكس تشديدا للإجراءات المرتبطة بحركة العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت القوات الأمريكية اعتراض ناقلة نفط إيرانية وتفتيشها قبل الإفراج عنها، في حين قالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إنها سمحت بعبور أكثر من 25 سفينة، من بينها ناقلات نفط، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار جهود الوساطة الإقليمية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات دولية من أي اضطراب محتمل في الملاحة داخل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا