نقلت وكالة "إرنا" الرسمية عن مصادر دبلوماسية في إسلام آباد قولها إن "نقوي سافر إلى طهران للقاء مسؤولين في الجمهورية الإسلامية".
وكان الوزير الباكستاني قد زار العاصمة الإيرانية السبت الماضي، في إطار جهود وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها تهدف إلى "تيسير" المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول إصرار واشنطن على وقف البرنامج النووي الإيراني ، إلى جانب الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
في المقابل، تتمسك طهران بالحصول على تعويضات عن الخسائر التي خلفتها الحرب، وتطالب بوقف كامل للأعمال العسكرية، بما يشمل الضربات الإسرائيلية في لبنان.
وفي بيان نشره موقع "سباه نيوز"، قال الحرس الثوري الإيراني إن الرد المقبل لن يبقى ضمن حدود المنطقة، مؤكداً أن "أي اعتداء جديد على إيران سيقابل بضربات مدمرة توسّع رقعة الحرب إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط".
وأكد الحرس الثوري أن إيران "لم تستخدم بعد كامل قدراتها"، رغم الهجمات التي تعرضت لها، معتبراً أن واشنطن وإسرائيل سخّرتا "إمكانات أكبر جيشين في العالم" خلال المواجهة الأخيرة.
جاءت التصريحات الإيرانية الأخيرة بعد ساعات من تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف الضربات ضد إيران، إذا أخفقت المفاوضات الجارية في التوصل إلى اتفاق دائم خلال الأيام المقبلة.
وقد أعلن ترامب، أمس الثلاثاء، منح مهلة قصيرة للمفاوضات قبل اتخاذ قرار جديد بشأن الضربات العسكرية، كاشفاً أن قادة خليجيين طلبوا منه في اللحظات الأخيرة التراجع عن تنفيذ هجوم كان وشيكاً.
وبينما تتواصل الاتصالات السياسية لاحتواء التصعيد، يواصل الطرفان تبادل الرسائل النارية، رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 8 نيسان/أبريل، عقب الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.
وخلفت الحرب، التي استمرت قرابة 40 يوماً، خسائر كبيرة في إيران، أبرزها مقتل شخصيات بارزة، بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ، الأمر الذي دفع طهران إلى تنفيذ هجمات انتقامية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عدة مناطق.
ووفقاً لوسائل إعلام إيرانية، أدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 1260 شخصاً في طهران، وإصابة أكثر من 2800 آخرين، فضلاً عن تضرر نحو 51 ألف وحدة سكنية وآلاف السيارات والدراجات النارية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة