آخر الأخبار

الشيوخ يقيد صلاحيات ترمب بشأن حرب إيران وفانس يؤكد أنها لن تكون أبدية

شارك

قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ، أمس الثلاثاء، إن الحرب مع إيران لن تتحول إلى "حرب أبدية"، مدافعا عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالتوازي مع مواقفة مجلس الشيوخ الأميركي، في تصويت إجرائي على قرار أولي يحد من صلاحيات ترامب في شن حرب على إيران.

وذكر فانس أن أي تصعيد مع طهران في غياب حل دبلوماسي سيكون بهدف حماية المصالح الأمنية الأمريكية على المدى الطويل.

وأضاف "هذه ليست حربا أبدية؛ سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا".

وأدت الحرب منذ أن بدأت في 28 فبراير/شباط، إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50% وأثار القلق بين الجمهوريين الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يحظون بها في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأظهرت نتائج استطلاع لرويترز/إبسوس أمس الثلاثاء أن نسبة تأييد ترمب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تزايد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامله مع مخاوف الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة.

ترمب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة قامت بـ"عمل مذهل" في إيران، مشددا على أن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف ترمب في تصريحات بالبيت الأبيض أن الحرب مع إيران ستنتهي سريعا، مشيرا إلى أن الإيرانيين "يرغبون بشدة" في إبرام صفقة، وأنهم "سئموا من الصراع"، معربا عن أمله في التوصل إلى تسوية سريعة وإنهاء الحرب "بطريقة لطيفة".

وأكد ترمب أن السلاح النووي "سيطر على تفكير الإيرانيين"، لكنه شدد على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاكه "مطلقا".

وقال إن الولايات المتحدة قضت على القدرات العسكرية البحرية والجوية لإيران، ودمرت عتادها والمواد التي تستخدمها في خوض الحروب.

إعلان

وفي شأن آخر، توقع ترمب أن تنخفض أسعار النفط بنسبة كبيرة قريبا، مضيفا أن وفرة المعروض ستدفع الأسعار إلى التراجع.

وكان ترمب قد أعلن، في وقت سابق، أنه سيمهل إيران يومين أو 3 أيام، مؤكدا أنه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وبرر ترمب إرجاء الهجوم العسكري بأنه استجابة لطلب مباشر من أمير دولة قطر وولي عهد السعودية ورئيس دولة الإمارات، الذين قال إنهم طلبوا منه إرجاء الهجوم يومين أو 3، ودعوه إلى التريث لإفساح المجال أمام مسار دبلوماسي يُتوقع أن يفضي إلى اتفاق "مقبول للغاية" لجميع الأطراف في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن القادة الخليجيين أعربوا عن ثقتهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران أي أسلحة نووية، مؤكدا أنه أصدر توجيهات إلى وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) بعدم تنفيذ الضربة.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مشيرا إلى أنه وجّه البنتاغون للبقاء في حالة تأهب قصوى لشن هجوم شامل على إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط الأمريكية.

تقييد للصلاحيات

على صعيد متصل، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، على المضي قدما في قرار يهدف إلى إجبار ترمب على الانسحاب من الحرب مع إيران، في وقت يتزايد فيه عدد الجمهوريين الذين يتحدون رغبات الرئيس.

وبلغت نتيجة التصويت 50 صوتا مقابل 47، في خطوة مثلت المرة الأولى التي يقر فيها المجلس التقدم بهذا القرار، بعد 7 عمليات تصويت سابقة فاشلة.

وينص القرار على أنه "يوجه الرئيس إلى سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال القتالية داخل إيران أو ضدها، ما لم يكن قد صدر إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية لهذا الغرض".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لا يزال يتعين إجراء تصويت نهائي على القرار، الذي سيواجه حتى ذلك الحين عقبات كبيرة أمام إقراره، خاصة في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، والذي رفض سابقا جهودا مماثلة.

ومثلت الخطوة انتقادا نادرا للرئيس الجمهوري، لكن الإجراء لا يزال بعيدا عن دخوله حيز التنفيذ.

ومنذ أن أمر ترمب بشن هجوم على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، دفع الديمقراطيون مرارا للتصويت على قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، من شأنها إلزامه إما بالحصول على موافقة الكونغرس على الحرب أو سحب القوات الأمريكية.

مصدر الصورة جلسة استماع للجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ يوم 19 مايو/أيار 2026 (رويترز)

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبيل التصويت "هذا الرئيس أشبه بطفل صغير يلهو بمسدس محشو"، مضيفا "إن كان هناك وقت مناسب لدعم قرارنا بشأن صلاحيات الحرب لسحب القوات من الأعمال العدائية مع إيران، فهو الآن".

وكان الجمهوريون قادرين في السابق على حشد الأصوات الكافية لإسقاط تلك المقترحات، لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا بيل كاسيدي -الذي مُني حديثا بخسارة في الانتخابات التمهيدية بعدما دعم ترمب منافسه- غيّر موقفه وصوّت لمصلحة المشروع، مما وفر صوتا حاسما لتمرير التشريع.

كما صوّت زملاؤه الجمهوريون راند بول وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي لمصلحة القرار، إلى جانب جميع الديمقراطيين باستثناء واحد، في حين سُجلت 3 حالات غياب في صفوف الجمهوريين.

إعلان

وكان السيناتور جون فيترمان، عن ولاية بنسلفانيا، الديمقراطي الوحيد الذي صوّت ضد القرار.

وقال السيناتور تيم كين، الذي يقود الجهد الديمقراطي بشأن صلاحيات الحرب، خلال المناقشة التي سبقت التصويت "هذا هو الوقت المثالي لإجراء نقاش قبل أن نبدأ الحرب مرة أخرى"، مضيفا أن "الرئيس يتلقى مقترحات سلام ودبلوماسية ويرميها في سلة المهملات دون مشاركتها معنا".

وفي تصريح للصحفيين بعد التصويت، قال كين "يبدو أن الزخم يتحرك ببطء في اتجاهنا، وإن لم يكن بالسرعة الكافية بالنسبة لي، وهذا أمر إيجابي حقا".

في المقابل، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، لكنه اعتبر أن طهران "لا تجيد سوى خدعة المماطلة"، متهما "النظام الإيراني بممارسة الألاعيب" رغم حصوله على فرصة استمرت أشهرا للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف غراهام أنه يتطلع إلى مراجعة وتدقيق أي اتفاق محتمل مع إيران في مجلس الشيوخ، معربا عن أمله وتوقعه أن ترفض إدارة الرئيس ترمب أي محاولات إيرانية جديدة لتأخير المفاوضات.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن في أوائل مايو/أيار الجاري أن وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال العسكرية ضد إيران.

وعلى الرغم من هذا التأكيد، تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية واستهداف سفنها، في حين تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز إغلاقا شبه كامل وتهاجم السفن الأمريكية، وفقا لوكالة رويترز.

وعبّر ديمقراطيون وبعض الجمهوريين عن مخاوف من أن يكون ترمب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع استراتيجية واضحة.

واتهم بعض الجمهوريين في الكونغرس الديمقراطيين بطرح قرارات بشأن سلطات الحرب فقط بسبب معارضتهم الحزبية لترمب.

ويوم 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران استمرت نحو 40 يوما، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، في حين ردت طهران باستهداف ما قالت إنها "مصالح أمريكية في المنطقة".

ويوم 7 أبريل/نيسان، توصلت واشنطن وطهران بوساطة باكستانية إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة، في حين لم تُفضِ المحادثات الجارية بينهما إلى شيء سوى مزيد من تباعد المواقف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا