سعى وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى فتح "فصل جديد" في التعاون القضائي من خلال زيارته الجزائر، اليوم الاثنين، في خطوة جديدة نحو احتواء التوتر بين البلدين بعد أزمة حادة منذ عام 2024.
وقالت وزارة العدل الفرنسية إن زيارة الوزير "تهدف إلى العمل على فتح صفحة جديدة في التعاون القضائي بين البلدين وتخطي الأسباب الدبلوماسية التي أدت الى تعطله".
ورافق الوزير الفرنسي على نحو "غير مسبوق" وفد من القضاة، يشمل المدعية العامة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة فانيسا بيريه، والمدعي العام المالي الوطني باسكال براش.
ويهدف حضور القاضي براش إلى النظر في الطلبات الجزائرية المتعلقة بالأصول التي استحوذت عليها فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية ومصير موظف قنصلي جزائري محتجز رهن المحاكمة في فرنسا، وهو مدرج على جدول المباحثات.
وأعلن دارمانان أنه أجرى "نقاشا طويلا جدا" مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تضمن سبل إصلاح العلاقات بين البلدين. وقال في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية "تحدثنا عن العمل الذي علينا مواصلة القيام به لإعادة بناء الثقة بين بلدين يحترم كل منهما الآخر، فرنسا والجزائر".
كما اجرى الوزير الفرنسي مباحثات مع نظيره الجزائري لطفي بوجمعة. وأفادت الخارجية الفرنسية لاحقا بأن دارمانان وبوجمعة "فعّلا، بعد سنتين من الانقطاع التام، التعاون القضائي العملياتي".
وأفاد دارمانان في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" الاثنين، بأنه أجرى مع نظيره الجزائري "عدة اجتماعات عمل بحضور قضاة فرنسيين رفيعي المستوى" تم خلالها التطرق إلى ملف ‘دي زد مافيا’ والمكاسب غير المشروعة.
ويتزامن النقاش في هذا الملف مع جلسات محاكمة لـ20 عضوا من عصابات المخدرات بدأت بالفعل، الاثنين، في مدينة مرسيليا الساحلية بجنوب فرنسا.
ويواجه المتهمون تهما تشمل تهريب المواد المحظورة، والانتماء إلى عصابة إجرامية، وغسيل الأموال، وقد تصدر بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 20 عاما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة