آخر الأخبار

الحكومة تسلمت عين العرب.. هل تجاوز اتفاق دمشق و"قسد" مرحلة الخطر؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبدو أن الحكومة السورية تمكنت من تجاوز أكثر الملفات حساسية في دمج المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية ( قسد)، ولم يتبق أمامها سوى إكمال ما تم الاتفاق عليه في يناير/كانون الثاني الماضي.

ففي خطوة وُصفت بالمهمة، تسلم إبراهيم مسلم المكلف من قبل الحكومة السورية بإدارة منطقة عين العرب كوباني بريف حلب الشرقي، وباشر مهام عمله من المقر الذي كان يستخدم سابقا مقرا للإدارة الذاتية، وذلك بعد لقاء مسلم بالقائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي في مدينة الحسكة.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 أردوغان: أحبطنا محاولات جر تركيا إلى الحرب
* list 2 of 3 نقص الأدوية والدم يفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا في غزة
* list 3 of 3 إيلون ماسك يخسر معركته القضائية مع "أوبن إيه آي" end of list

وتأتي الخطوة تنفيذا لاتفاق وقعته الحكومة مع قسد في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد مواجهات مسلحة بين الجانبين تمكنت خلالها القوات الحكومية من بسط سيطرتها على العديد من المناطق الإستراتيجية التي كانت خاضعة للقوات الكردية.

ونص الاتفاق على دمج قسد في مؤسسات الدولة عسكريا وسياسيا وأمنيا، وقال الرئيس أحمد الشرع إن الاتفاق لا يهدف لإقصاء وإنما لتوحيد كافة المكونات السورية في جسد الدولة.

مصدر الصورة الشرع (يمين) وعبدي يوقعان اتفاقية سابقة لدمج قوات قسد في مؤسسات الدولة (الفرنسية)

جدية في توحيد الدولة

ويعكس تسلم إبراهيم مسلم منصبه كمدير لعين العرب كوباني التزام القيادة السورية بإعادة بناء الهوية الوطنية بعيدا عن المسميات الطائفية، ويؤكد دخول البلاد مرحلة التعافي التدريجي تمهيدا للاندماج إقليميا ودوليا، كما يقول الباحث السياسي مصطفى النعيمي.

فاستلام الدولة إدارة عين العرب كوباني -كما قال النعيمي في برنامج "ما وراء الخبر"- "هو جزء من مشروع أكبر للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، استنادا لأهمية سوريا الجيوسياسية والاقتصادية ودورها في أمن الطاقة والتجارة العالمية".

فما يجري حاليا "هو تعزيز لاستقرار سوريا ورسالة للعالم بأن دمشق ماضية في تعزيز الاستقرار وإنهاء ما كان معمولا به سابقا"، برأي النعيمي، الذي توقع أن يتم تنفيذ الجزء المتعلق بمدينة الحسكة من الاتفاق أيضا.

إعلان

فالواضح أن هناك مسارا واضحا لدى الحكومة للتعامل مع المتغيرات الجديدة عبر التشاركية وإدماج القوى السياسية والعسكرية والخدمية في جسد الدولة لبناء الهوية الوطنية والخروج من حالة الفوضى التي كانت سائدة".

فما تقوم به القيادة السورية خطوات باتجاه تعزيز أمن البلاد وإنهاء الفوضى وحصر السلاح بيد الدولة "دليل على وجود هدف يتم إنجازه عبر مراحل بدءا من عملية الدمج وصولا إلى احتواء المنطقة وليس انتهاء ببسط نفوذ الدولة السورية على كافة المستويات"، كما يقول المحلل السوري.

الملفات المهمة أُنجزت

ولا يختلف المحامي والمحلل السياسي مصطفى شيخ مسلم عن الرأي السابق بقوله إن أكثر الملفات حساسية بين الحكومة وقسد -أي الجانبين العسكري والأمني- قد تم تجاوزها بنجاح، وهو ما يشير إلى أن بقية الملفات في طريقها للتنفيذ.

صحيح أن الحكومة تقوم ببعض الأمور غير المنصوص عليها في الاتفاق، ومنها الانفراد بتعيين المدير الجديد لعين العرب كوباني دون التشاور مع قسد، مما أثار حفيظة السكان، إلا أن هذه الأمور لا تنفي المضي قدما في عملية الدمج وإن بوتيرة بطيئة، برأي شيخ مسلم.

فهذه الفترة صعبة نوعا ما لأن مؤسسات الإدارة الذاتية لم تحل بشكل كامل ومؤسسات الدولة لم تدخل المدينة بشكل كامل، حسب شيخ مسلم، الذي أشار إلى أهمية تطبيق الأمور المتعلقة بالتعليم، والنقل والمواصلات، وخريجي جامعة كوباني، وكذلك المؤسسات الخدمية كالبريد والأحوال المدنية.

مصدر الصورة رئيس الأركان السوري علي النعسان (وسط) خلال استقباله وفدا من قسد بدمشق (وكالة سانا)

ومن بين الأمور المهمة التي تحدث عنها الضيف "تنصيب مسؤولين من أبناء المدينة لإدارتها حسب ما تم الاتفاق عليه، وليس من الخارج كما كان يحدث في أيام النظام السابق".

أما الملف الوحيد الشائك المتبقي -برأي شيخ مسلم- فهو ملف الأسرى الأكراد الموقوفين لدى دمشق، والذين ينظر لهم البعض كورقة تفاوض تمسك بها الحكومة.

وكان مفترضا أن تقوم الحكومة بتسليم بعض الأسرى لمدينة الحسكة، لكن تم تأجيل الموضوع لحين إشعار آخر، وهو أمر أثار حفيظة السكان وذوي الأسرى الذين قال شيخ مسلم إنهم "لا يعرفون مصير أولادهم أصلا"، وإن بعضهم تسلموا ذويهم جثثا.

وتقع عين العرب كوباني شمال غربي سوريا على الحدود مع تركيا، وتسكنها غالبية من الأكراد السنة، وقد خضعت منذ يوليو/تموز 2012 لسيطرة الأكراد بواسطة وحدات حماية الشعب (المكون الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية)، ثم تعرضت بداية يوليو/تموز 2014 لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد معارك ضارية وضربات جوية لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تحررت المدينة من قوات التنظيم في نهاية يناير/كانون الثاني 2015، حيث أعلنت وحدات حماية الشعب سيطرتها على كامل عين العرب بعدما تعرضت لدمار كبير ونزوح عشرات الآلاف من سكانها إلى تركيا.

وبعد اتفاقات لم تنفذ واشتباكات عنيفة بين الحكومة وقسد، اتفق الجانبان على دمج القوات والمؤسسات الكردية في الدولة، وتسعى اللجان التنفيذية إلى تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا