آخر الأخبار

كيف حرّفت إسرائيل تصريحات كريم خان عن إبادة غزة؟

شارك

تداولت حسابات إسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام، تصريحا مجتزأ للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، لتوحي بأنه نفى وجود أدلة على ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في غزة.

وتكشف مراجعة التصريح الأصلي، الذي ورد في مقابلة مع الإعلامي البريطاني مهدي حسن مطلع مايو/أيار الماضي، أن كلام خان حُرّف وأُخرج من سياقه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صور فضائية تكشف تدمير أوكرانيا لـ 10 خزانات نفطية في عمق روسيا
* list 2 of 2 أين وصلت سفن أسطول الصمود قبل اعتراضها؟ بيانات تجيب end of list

ماذا قال خان؟

خلال المقابلة، سأل حسن المدعي العام عن سبب اقتصار طلبات أوامر الاعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، دون تهمة الإبادة الجماعية.

أجاب خان بأن الاتهامات تُبنى على الأدلة المتاحة، مؤكدا أن هناك طلبات وتحقيقات جارية لا يمكنه الخوض في تفاصيلها. وعندما سُئل صراحة عما إذا كانت المحكمة تستبعد توجيه تهمة الإبادة الجماعية مستقبلا، قال خان إن "لا شيء مستبعدا إذا توفرت أدلته".

تحريف متعمد

رغم وضوح سياق المقابلة، بدأت حسابات إسرائيلية منذ 8 مايو/أيار في استخدام مقطع خان بطريقة مضللة، عبر تقديمه باعتباره نفيا صريحا لوجود أدلة على الإبادة الجماعية في غزة.

من مقطع مصور إلى "عاجل"

بلغ التضليل ذروته بعد نشر صحيفة بيلد (Bild) الألمانية، في 15 مايو/أيار الجاري، مادة بعنوان يفيد بأن خان "لم يعثر على أي دليل على وقوع إبادة جماعية في غزة".

وبعد نشر المادة، بدأت حسابات إسرائيلية في تداول صورة العنوان على نطاق أوسع، مستفيدة من الصيغة الخبرية الحاسمة التي قدمت التصريح كأنه نتيجة قانونية نهائية.

ومع مرور الوقت، تراجع تداول المقطع الأصلي لصالح صورة العنوان المكتوب، ما ساهم في فصل التصريح عن سياقه الحقيقي، وتحويله من إجابة قانونية مشروطة إلى رواية سياسية تقول إن المحكمة "أقرت" بعدم وجود إبادة جماعية.

تكرار لتثبيت الرواية

اعتمدت الحسابات الإسرائيلية على أسلوب متكرر لتثبيت هذا التأويل، تمثل في إعادة نشر التصريح بصياغات تقريرية مثل "عاجل" و "المدعي العام يعترف"، واستخدامه ردا على أي منشور يتحدث عن اتهامات الإبادة في غزة.

إعلان

وبذلك تحولت الجملة المقتطعة إلى أداة دعائية، لا لإثبات موقف قانوني جديد، بل لتكرار رواية محددة حتى تبدو وكأنها حقيقة مستقرة.

كما أن اعتماد الحسابات على صورة عنوان صحيفة بيلد، بدلا من المقطع الكامل، ساعد في تضخيم التضليل، لأن الجمهور بات يتعامل مع العنوان المنفصل بوصفه "خبرا" لا تأويلا مجتزأ لتصريح في مقابلة.

ويأتي هذا التضليل في سياق حملة سياسية وإعلامية تشنها إسرائيل ضد المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام، حيث كشف خان عن تلقيه معلومات تفيد بأنه يخضع لمراقبة دقيقة من قبل أجهزة الاستخبارات الروسية والإسرائيلية.

واتهم خان في تصريحات لموقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) البريطاني أعضاء في هيئة المحكمة بشن حملة "خطيرة" و"متحيزة" لإبعاده عن منصبه، بسبب مزاعم غير مثبتة تتعلق بسوء سلوك جنسي، وتحقيقه في جرائم حرب إسرائيلية.

وأشار إلى أنه يتعرض لـ"حملة ترهيب وضغط غير عادية" بهدف إقالته على خلفية سعيه لاستصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.

وذكر أنه يواجه ما وصفه بآلية صُممت خصيصا ضده بهدف الإطاحة به، محذرا من أن العالم يواجه خيارا بين منطق القوة الغاشمة وسيادة القانون.

وقال إنه تلقى معلومات تفيد بأنه كان تحت مراقبة دقيقة من أجهزة الاستخبارات الروسية والإسرائيلية، وإنه أبلغ السلطات بذلك، لكنه لا يستطيع التعليق أكثر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا