في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نقل تلفزيون الرسمي الإيراني أن عبور مضيق هرمز يتطلب القيام ببعض الترتيبات كي تصدر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني الترخيص اللازم للمرور عبر مسارات محددة، تُمنح لأطراف غير معادية، وللسفن غير العسكرية.
وقالت فرح الزمان شوقي، في تقرير أعدته للجزيرة، إن الممر المائي مضيق هرمز أصبح ورقة ضاغطة تتقاطع فيها السياسة مع الجغرافيا، حيث علقت فيه سفن وغيرت سفن مساراتها.
وأضافت فرح الزمان أن المخاطر العسكرية عقدت عملية المرور، الذي تقول إيران -المطلة على المضيق بأكمله من الشمال- إنه سيتم عبر مسار ملاحي محدد وللسفن التي تنسق معها فقط.
وأعلنت طهران أن رسوما ستدفع مقابل العبور، وأن السفن ستعبر وفقا لـ"الآلية الجديدة"، ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن على مالكي السفن التنسيق مع وزارة خارجية بلدانهم كي تخاطب الخارجية الايرانية، والتي ستنسق بدورها مع بحرية الحرس الثوري.
ليقوم الحرس بتقييم الطلب والتحقق من وثائق مالكي السفن ومنحها الإذن بالعبور، إن لم تكن السفن تابعة لدولة معادية، وسيسمح -وفقا للآلية الجديدة- التي ستطبق خلال وقف إطلاق النار بعبور السفن غير العسكرية فقط خلال مسارات محددة رسميا.
وتستند طهران إلى تبرير قانوني بالقول إنها انضمت لاتفاقية الأمم المتحدة ل قانون البحار عام 1982، لكنها لم تصدق عليها، وأن عدم التصديق يجعلها غير ملزمة بأحكام الاتفاقية، فتعتبر أن لديها الحق باتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة التهديدات الأمنية، ومنع استخدام المضيق لأغراض عسكرية، كما توضح فرح الزمان.
ولتوضيح طريقة عمل الآلية أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن الآلية ستحدد مسارا ملاحيا للأطراف المتعاونة مع إيران، وسيتم تحصيل رسوم مقابل خدمات خاصة بموجب هذه الآلية، كما سيتم تقديم خدمات قد تشمل عدة نواحي من قبل التأمين، وصيانة وإصلاح السفن حتى التزود بالوقود.
ومن جهتها، ذكرت وكالة فارس أن وزارة الاقتصاد الإيراني تؤسس منصة ستوفر خدمات للتحرك الآمن، ما يعني تزويد الناقلات بخدمة التأمين البحري للشحنات التي تريد عبور المضيق وتسجيل الناقلات على منصة "هرمز سيف" يعني حصولها على تأمين بحري، بعد استخدام نظام تحقق مشفر، مقابل إيرادات، قد تصل إلى مليارات الدولارات، تطلب طهران استلامها، باستخدام عملة البيتكوين الرقمية.
لكن مطلب إيران تحصيل الإيرادات بالعملات الرقمية قد يضع هذه الناقلات والجهات التي تمثلها أمام تهمة التورط في انتهاك عقوبات دولية، أي الانخراط فيما تسميه الولايات المتحدة التفافا على العقوبات.
وتظهر المؤشرات المتلاحقة منذ بدء الحرب، أن تحسين وضع إيران الاقتصادي لن يكون بهذه السهولة، وأن تصريحات الساسة كتلك التي جاءت على لسان محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيراني، عن فرض السيادة على هرمز كإنجاز في هذه الحرب، تكشف ان طهران تريد من خلال آليتها الجديدة رسم واقعا آخر، كما توضح فرح الزمان.
و أعلنت إيران -اليوم الاثنين- إنشاء هيئة لإدارة مضيق هرمز، في حين كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن مساع لإقرار آليات وترتيبات جديدة لضمان العبور الآمن في المضيق الحيوي.
وقالت قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن الهيئة التي أنشئت تُعنى بالتحكم في حركة المرور بمضيق هرمز وفرض رسوم على السفن التي تعبره.
وأشارت القيادة إلى فتح حساب رسمي على منصة إكس باسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي" (Gulf Strait Authority Persian) للهيئة الجديدة، ودعت إلى متابعة التطورات المتعلقة بعبور المضيق عبر هذا الحساب.
المصدر:
الجزيرة