آخر الأخبار

إسرائيل تعتقل مئات الناشطين بعد اعتراض أسطول الصمود

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتقلت القوات الإسرائيلية مئات النشطاء المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، عقب اعتراض عشرات السفن في المياه الدولية أثناء توجهها من السواحل التركية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.

وقال عضو فريق أسطول الصمود عبد الرحمن الكحلوت للجزيرة مباشر إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 345 ناشطا، من على متن 39 سفينة مشاركة في الأسطول.

وأضاف الكحلوت أن 9 سفن أخرى لا تزال تواصل طريقها نحو قطاع غزة، مشيرا إلى أنها تبعد نحو 40 ساعة عن السواحل حتى لحظة التصريح.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت، اليوم الاثنين، بأن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على "أسطول الصمود العالمي"، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض جرت قبالة سواحل قبرص على بُعد مئات الكيلومترات، وأسفرت عن اعتقال عشرات المشاركين، في حين ناشد ناشطون حكوماتهم "تحريرهم من الاختطاف".

ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وتيرة السيطرة على الأسطول سريعة، وأنه يجري نقل المعتقلين إلى زوارق الإنزال، مضيفا أن نهج التعامل مع الأسطول هذه المرة "هجومي، ولن يكون هناك تقديم مساعدات".

سفن مزودة بسجن عائم

وذكر إعلام إسرائيلي أن ناشطي أسطول الصمود نُقلوا إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية مزودة بسجن عائم ومنها إلى ميناء أسدود.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع قائد وحدة النخبة بالبحرية: "إنكم تحبطون مخططا خبيثا لكسر حصارنا على مقاتلي حماس في غزة".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن نتنياهو سيصل إلى مقر قيادة سلاح البحرية بوزارة الدفاع لمتابعة عملية السيطرة على الأسطول. ونقلت الهيئة عن مصدر قوله إن عملية السيطرة على السفن تجري وفق الخطة، وإنه لم يقع أي حدث استثنائي حتى اللحظة.

وفي الأثناء، قالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، داعية جميع المشاركين في الأسطول إلى تغيير مسارهم والعودة فورا.

إعلان

في حين أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن سلاح البحرية سيطر على عدد من الزوارق والسفن المشاركة في الأسطول، وأنه يواصل سيطرته على بقية السفن التي ترفض العودة إلى حيث أتت.

في المقابل، قال عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود تارا أوغرادي، للجزيرة نت، إن البحرية الإسرائيلية "اختطفت رفاقنا واقتادوهم كرهائن إلى سفن عبارة عن سجون"، كما مزقت الأشرعة وأضرمت النيران في بعض المراكب الفارغة لمنع الناشطين من استعادتها لاستخدامها في مهام مستقبلية، على حد قوله.

وشدد على أن السفن التي لم تُعترض، تواصل مهمتها بكل عزيمة وإصرار، ومندفعة نحو شواطئ غزة، لافتا إلى أن ناشطي الأسطول يحملون على قواربهم الصغيرة "آمال وقلب ودعوات" المجتمع المدني حول العالم.

مصدر الصورة القوات الإسرائيلية اعتقلت مئات الناشطين من على متن سفن أسطول الصمود بعد اعتراضه في المياه الدولية (الأناضول)

40 دولة

وأضاف أوغرادي أن المشاركين في الأسطول من أكثر من 40 دولة، موضحا أن هناك تضامنا عظيما مع فلسطين، وغضبا عارما إزاء الإبادة الجماعية المستمرة ومساعي التوسع الحالية في لبنان.

وقال منظمو أسطول الصمود، في بيان، إن سفنا عسكرية اعترضت الأسطول، وصعدت قوات إسرائيلية إلى القوارب على مرأى من الجميع، مطالبين بتأمين ممر آمن لمهمة الأسطول الإنسانية والقانونية والسلمية.

وناشد ناشطون مشاركون في الأسطول، الاثنين، حكوماتهم وشعوب العالم دعمهم حتى يتم تحريرهم، عقب اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي قواربهم التابعة للأسطول في المياه الدولية.

ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، سجلها الناشطون في وقت سابق، أفادوا فيها بأنهم "اختُطفوا"، حسب وصفهم.

وناشد الناشطون المشاركون من دول عدة مثل أستراليا والنمسا واليونان وفرنسا وبلجيكا شعوب العالم بالانتفاض في وجه حكوماتهم احتجاجا على علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما دعوا في تسجيلاتهم إلى الضغط على حكوماتهم للتحرك والتدخل في سبيل الإفراج عنهم، وطالبوا بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وفرض عقوبات عليه.

ودعا المنظمون الحكومات إلى التحرك لوقف ما وصفوها بأعمال القرصنة الهادفة إلى الإبقاء على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، مضيفين أن "تطبيع عنف الاحتلال يشكل تهديدا لنا جميعا".

تنديد بالهجوم

وأدانت وزارة الخارجية التركية الهجوم على الأسطول في المياه الدولية، معتبرة أنه يشكّل عملا جديدا من أعمال القرصنة.

وقالت إن "اعتداءات إسرائيل وسياسات الترهيب التي تنتهجها لن تتمكن، بأي شكل من الأشكال، من عرقلة سعي المجتمع الدولي إلى تحقيق العدالة وتضامنه مع الشعب الفلسطيني".

ودعت الخارجية التركية إسرائيل إلى وقف هجومها فورا، والإفراج عن الناشطين المحتجزين دون قيد أو شرط. كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مشترك وحازم "في مواجهة أفعال إسرائيل الخارجة عن القانون".

كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاستيلاء على الأسطول، قائلة إن "هجوم إسرائيل الإرهابي على أسطول الصمود والاعتداء على الناشطين واعتقالهم جريمة قرصنة مكتملة الأركان".

إعلان

ودعت حماس إلى محاسبة قادة إسرائيل على انتهاكهم القانون الدولي، ولإطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود وإنهاء جريمة الحصار غير القانوني على غزة، على حد تعبيرها.

مصدر الصورة لحظة اعتراض سفن تابعة لأسطول الصمود اليوم الاثنين (الجزيرة)

حشد قوات كبيرة

وكان مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري أفاد بأن المخطط الإسرائيلي للسيطرة على أسطول الصمود يعتمد على اعتراضه في منطقة "المياه الاقتصادية" قبل وصوله إلى المياه الإقليمية، مع استخدام سفن ومنصات عائمة تحتوي على معتقلات ميدانية لاعتقال الناشطين، وذلك لتجنب نقلهم إلى الموانئ الإسرائيلية أو طرف ثالث كما حدث في أسطول الصمود السابق.

وأشار العمري إلى أن إسرائيل حشدت قوات كبيرة من سلاح البحرية ووحدة النخبة "شايطيت 13" وقوات المشاة لتنفيذ عملية الاستيلاء على السفن واحتجاز الناشطين، مبررة هذه الإجراءات بخشيتها من وجود ناشطين "عنيفين" ينتمون إلى "منظمة (IHH) التابعة لحركة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)" وفق ما ذكرت إسرائيل، ورغبتها الأكيدة في عدم تكرار سيناريو مواجهات سفينة مرمرة عام 2010، التي تسببت في سقوط قتلى وأوقعت إصابات حينئذ.

كما ذكر العمري أن إسرائيل تعتبر هذا التحرك "استفزازيا" وترفض دخول الأسطول غزة، مقترحة نقل المساعدات عبر ميناء أسدود بديلا، مع وجود مساعٍ دبلوماسية واتصالات "من خلف الكواليس" تهدف إلى تجنب وقوع أي صدام عسكري مباشر مع البحرية التركية التي قد ترافق الأسطول أو تدعمه، وفق ما نقلته معاريف وصحف إسرائيلية أخرى.

وانطلق الأسطول من ميناء مارماريس التركي، وعبر المياه الإقليمية وصولا إلى المياه الدولية على بُعد أكثر من 100 كيلومتر، وسط ظروف مناخية قاسية تمثلت في رياح شديدة وأمواج عالية، وفقا لمراسل الجزيرة.

ويرى المشاركون في الأسطول أن مجرد استنفار البحرية الإسرائيلية هو نجاح بحد ذاته قد يفسح مجالا للصيادين الفلسطينيين، في حين يعمل فريق من المحامين على توثيق كل التحركات الإسرائيلية قانونيا لاستخدامها في المحاكم الدولية، مع بث مباشر مستمر لإثبات سلمية المهمة.

سفن مجهولة

صباحا، نقلت معاريف عن مصدر أن البحرية الإسرائيلية ستعمل على وقف سفن الأسطول في المياه الدولية قبل وصولها إلى المياه الإسرائيلية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الأسطول، في وقت متأخر من مساء الأحد، رصد "سفن مجهولة" قرب القوارب المشاركة في رحلته المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وفي وقت سابق، ذكر "أسطول الصمود العالمي"، عبر حسابه على منصة إكس، أنه رصد تحركات لسفن غير معروفة في محيطه، موضحا أنه تم رصد "سفن بحرية وزوارق سريعة" تتموضع أمام الأسطول وخلفه وعلى أحد جانبيه.

ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الأسطول وصوله إلى المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.

هجوم غير قانوني

وأبحر الأسطول، الخميس، بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

وأوضح مراسل الجزيرة أن سفينة "فاميلي" هي السفينة المركزية، وتضم أطباء ومحامين وناشطين حقوقيين وصحفيين وتعمل غرفة عمليات للتنسيق بين بقية سفن الأسطول التي تبعد عنها نحو 35 ميلا.

ويضم الأسطول أعضاء مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي"، بينهم سميرة آق دنيز أوردو وإيمان المخلوفي وسعيد أبو كشك وكو تينموانغ ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.

ويوم 29 أبريل/نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ"أسطول الصمود" الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

واحتجزت إسرائيل 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، في حين واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

إعلان

وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني، لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا