في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا "دليلا عائليا" يهدف إلى "الحماية من عدوان عسكري"، بحسب ما أفادت به مواقع إلكترونية حكومية في خضم تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
ويأتي إصدار الوثيقة في مرحلة حساسة، إذ تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا -الخصمين الأيديولوجيين- توترا شديدا.
وأعدت الهيئة هذه الوثيقة من بضع صفحات موجهة إلى "جميع العائلات الكوبية"، وتقدّم معلومات "عملية" بشأن "حماية الأرواح في مواجهة هجمات محتملة من العدو"، بحسب بيان نُشر يوم الجمعة على "بوابة المواطن" التابعة لمقاطعة هافانا.
ونشرت إذاعة مقاطعة سانتي سبيريتوس وسط البلاد هذه المعلومات أيضا على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، وعرضت الوثيقة للتحميل.
تحمل الوثيقة عنوان "حماية، مقاومة، بقاء، وتغلّب" وتتضمن سلسلة توصيات بدءا من تجهيز "حقيبة ظهر عائلية تحتوي على مياه للشرب وطعام وأدوية ومستلزمات للنظافة الشخصية"، وصولا للتنبه إلى "إنذارات من ضربات جوية".
وتشجع الوثيقة المواطنين على تعلّم "الإسعافات الأولية"، وتؤكد أهمية البقاء على اطلاع "من خلال مجالس الدفاع المحلية".
ويأتي نشر الوثيقة في وقت تعاني فيه الجزيرة -البالغ تعداد سكانها 9.6 ملايين نسمة- أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، إذ يفتقر كثير من الكوبيين إلى الضرورات الأساسية.
كما أن شبكة الكهرباء في البلاد بحالة حرجة، إذ نفدت احتياطيات الديزل والفيول، وأدى انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والطويل إلى اندلاع احتجاجات في العديد من أحياء هافانا خلال الأيام الأخيرة.
وقال وزير الطاقة والمناجم الكوبي "فيسنتي دي لا أو ليفي" إن بلاده لم يعد لديها أي مخزون من النفط الخام أو الوقود، نتيجة الحظر النفطي الأمريكي.
وأوضح "أو ليفي" في تصريح لوسائل الإعلام الكوبية، مساء الأربعاء، أن نظام الطاقة في بلاده يواجه وضعا "حرجا" بسبب القيود الأمريكية المفروضة على تدفق الإمدادات منذ القرار الصادر عن الرئيس دونالد ترمب يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي.
وأضاف أن مخزونات النفط الخام والبنزين والديزل قد نفدت كليا، مشيرا إلى أن البلاد تعتمد حاليا على الغاز الطبيعي المنتج محليا فقط، مشيرا إلى أن أزمة الطاقة أدت إلى انقطاعات كهربائية في بعض مناطق العاصمة هافانا وصلت إلى 22 ساعة يوميا.
ومنذ 30 يناير/كانون الثاني، تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على جميع السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط.
وعللت واشنطن الحصار الذي يشمل الجزيرة الشيوعية -الواقعة على بُعد 150 كيلومترا من سواحلها- بـ"تهديد استثنائي" تمثله كوبا على الأمن القومي الأمريكي.
وأعلن البيت الأبيض حينئذ أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية المصالح الخارجية للولايات المتحدة في مواجهة ما وصفها بـ"السياسات والأفعال الضارة" للحكومة الكوبية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة