آخر الأخبار

استنفار أمني واسع في لندن لتأمين مظاهرتين متزامنتين لليمين المتطرف ومؤيدين لفلسطين

شارك

نشرت الشرطة البريطانية آلاف العناصر في شوارع لندن لتأمين مظاهرتين حاشدتين متزامنتين وسط مخاوف من وقوع مواجهات بين المشاركين.

تعيش لندن، السبت، يوما أمنيا استثنائيا مع تزامن مظاهرتين كبيرتين يتوقع أن تستقطبا عشرات الآلاف من المشاركين، وسط مخاوف من احتكاكات بين ناشطين من أقصى اليمين ومتظاهرين مؤيدين لفلسطين، في وقت دفعت فيه السلطات البريطانية بآلاف العناصر الأمنية لتأمين العاصمة، بالتزامن مع استعدادات لاستقبال عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم في نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي على ملعب ويمبلي.

مظاهرتان ضخمتان واستنفار غير مسبوق

ونشرت شرطة العاصمة البريطانية أكثر من أربعة آلاف عنصر، إلى جانب مركبات مدرعة وخيالة وكلاب بوليسية وطائرات مسيّرة ومروحيات، في إطار خطة أمنية وصفت بأنها من الأكبر خلال السنوات الأخيرة، مع تحذيرات من أن تشهد لندن واحدا من أكثر أيامها ازدحاما وتوترا.

وتتزامن مسيرة "توحيد المملكة" التي ينظمها الناشط اليميني المتطرف ستيفن ياكسلي ـ لينون، المعروف باسم "تومي روبنسون"، مع المسيرة السنوية المؤيدة لفلسطين لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، ما دفع الشرطة إلى فرض مسارات منفصلة للفصل بين المشاركين ومنع أي احتكاك مباشر.

وتشير تقديرات الشرطة إلى مشاركة نحو 50 ألف شخص في تظاهرة "توحيد المملكة"، مقابل نحو 30 ألفا في "مسيرة ذكرى النكبة"، التي تحيي تهجير نحو 700 ألف فلسطيني من الأراضي التي أصبحت الآن إسرائيل عام 1948.

مصدر الصورة متظاهرة تهتف خلال مسيرة مؤيدة لفلسطين في لندن، السبت 16 مايو 2026. Thomas Krych/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

معدات مكافحة شغب وتقنيات مراقبة متطورة

وجرى تجهيز العناصر الأمنية بمعدات مكافحة الشغب، فيما استخدمت الشرطة طائرات مسيّرة لرصد التحركات المشبوهة، إضافة إلى تشغيل كاميرات التعرف المباشر على الوجوه للمرة الأولى ضمن عملية أمنية مرتبطة باحتجاجات جماهيرية.

وأوضحت الشرطة أن الكاميرات نُصبت في حي كامدن شمال لندن، رغم أن المنطقة لا تقع على مسار مسيرة "توحيد المملكة"، إلا أنه يُتوقع أن تشهد مرور أعداد كبيرة من المشاركين.

وأكدت شرطة العاصمة أنها ستتعامل بشكل استباقي مع أي مجموعات قد تحاول إثارة الفوضى أو تجاوز خطوط الفصل بين التظاهرتين، مشيرة إلى توقيف امرأة خلال التظاهرة المؤيدة لفلسطين بعدما رفضت إزالة قناع وجه قماشي.

مصدر الصورة قوات الشرطة تقف أمام مسيرة اليمين المتطرف "توحيد المملكة" في لندن، السبت 16 مايو 2026. Kirsty Wigglesworth/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

مخاوف من خطاب الكراهية

وفي موازاة التحركات الأمنية، طلبت النيابة العامة من المدعين دراسة ما إذا كانت بعض اللافتات أو الهتافات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تندرج ضمن جرائم التحريض على الكراهية خلال التجمعات.

وقال مدير هيئة الادعاء الملكية ستيفن باركنسون إن الإجراءات الأمنية "لا تهدف إلى تقييد حرية التعبير"، بل إلى منع جرائم الكراهية وحماية السكان "في وقت تشهد فيه التوترات تصاعدا".

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد النقاش السياسي والأمني في بريطانيا بشأن الاحتجاجات وخطاب الكراهية، في ظل تقارير تتحدث عن ارتفاع معدلات الجرائم ذات الدوافع العنصرية والدينية.

مصدر الصورة متظاهر يحمل لافتة خلف طوق أمني للشرطة خلال مسيرة مؤيدة لفلسطين في لندن، السبت 16 مايو 2026. Thomas Krych/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

ستارمر يتوعد و11 شخصية ممنوعة من الدخول

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد صرح في وقت سابق من الشهر الجاري بوجود ما يبرر حظر بعض الاحتجاجات، متعهدا باستخدام "كامل قوة الدولة" لمواجهة ما وصفه بـ"معاداة السامية"، وذلك عقب حادث طعن وقع شمال لندن خلال نيسان/أبريل الماضي وأسفر عن نقل رجلين يهوديين إلى المستشفى.

وقال ستارمر: "سنمنع الذين يأتون إلى المملكة المتحدة بهدف التحريض على الكراهية والعنف. وأي شخص يسعى إلى إثارة الفوضى في شوارعنا أو ترهيب أو تهديد أي فرد، يمكنه أن يتوقع مواجهة كامل قوة القانون".

وزار ستارمر، الجمعة، مركز قيادة شرطة العاصمة لمناقشة ترتيبات تأمين التجمعات، إلى جانب مفوض شرطة العاصمة مارك رولي وعمدة لندن صادق خان.

كما منعت الحكومة البريطانية 11 شخصية أجنبية من دخول البلاد للمشاركة في تظاهرة "توحيد المملكة"، بينهم السياسي البولندي دومينيك تارتشينسكي، والسياسي البلجيكي فيليب ديوينتر، والمعلقة المناهضة للإسلام فالنتينا غوميز، والناشطة الهولندية إيفا فلاردينغبروك.

ويمبلي تحت المراقبة أيضا

وبالتزامن مع هذه التظاهرات، تستعد لندن أيضا لتوافد عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى ملعب ويمبلي لحضور نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي بين تشيلسي ومانشستر سيتي، المقرر انطلاقه عند الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وتأمل الشرطة أن تمر المباراة من دون حوادث، في ظل الضغوط الأمنية الكبيرة التي تشهدها العاصمة البريطانية بالتزامن مع المظاهرات الحاشدة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا