آخر الأخبار

فتح مسار أمني مع إسرائيل يثير ردودا معارضة في لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتجه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي تُعقد برعاية أمريكية، إلى فتح مسارين متوازيين: أمني وسياسي، في خطوة وُصفت بأنها أولية نحو تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق شامل بضمانات أمريكية، في وقت لا تزال فيه الخلافات الداخلية اللبنانية قائمة حول هذا المسار.

وبحسب ما أورد مراسل الجزيرة جوني طانيوس، فقد شارك وفد لبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، مفوضاً من قائد الجيش العماد جوزيف عون، في جولة المفاوضات الأخيرة، حيث تم الاتفاق على تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية وزارة الحرب الأمريكية بعد نحو أسبوعين، على أن تُستأنف المباحثات السياسية مطلع الشهر المقبل.

وأشار طانيوس إلى أن تمديد الهدنة يتيح فسحة زمنية إضافية للوفدين اللبناني والإسرائيلي لاستكمال الترتيبات السياسية والعسكرية، لافتاً إلى أن الجانب العسكري من المسار الجديد يخضع لإشراف أمريكي مباشر.

اعتراضات داخلية

ورغم هذه التطورات، أثارت مخرجات الجولة ردود فعل معارضة داخل لبنان، خصوصاً فيما يتعلق بفتح مسار أمني مباشر بين بيروت وتل أبيب، حيث حذّر معارضون من خطورة هذا التوجه في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي المتمثل في الغارات الجوية وإنذارات الإخلاء في الجنوب والبقاع الغربي.

وفي هذا السياق، تمسك حزب الله بموقفه الرافض لما يسميه "التنازلات المجانية" في إطار المفاوضات المباشرة، معتبراً أن التجارب السابقة لا تؤشر إلى إمكانية تحقيق مكاسب دون امتلاك أوراق قوة تفاوضية.

وفي 5 أغسطس/آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه حزب الله، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلباً" على استكمالها.

إعلان

ويتمسك حزب الله بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

ضغوط أمريكية

ومهدت لجولة المفاوضات الجديدة لقاءات على مستوى السفراء في واشنطن، فيما يراهن لبنان على ضغوط أمريكية لدفع إسرائيل نحو وقف نهائي لإطلاق النار، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، إلى جانب معالجة ملف الأسرى.

لكن التوقعات لا تزال محدودة السقف في ظل تشدد الموقف الإسرائيلي واستمرار العمليات العسكرية، إضافة إلى غياب حزب الله عن طاولة التفاوض، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات غير محسومة بشأن المرحلة المقبلة.

وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي عقدا جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي تمهيداً لمفاوضات سلام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا