أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، اعتقال محمد باقر سعد داود الساعدي، وهو مواطن عراقي وقيادي في "كتائب حزب الله"، ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم إرهابية.
ووُجهت إلى الساعدي (32 عاماً) ست تهم تتعلق بالإرهاب لأنشطته كمقاتل في "كتائب حزب الله" وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تورطه في ما يقرب من 20 هجوما ومحاولة هجوم في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.
وتم اعتقال الساعدي بناءً على لائحة اتهام تم كشف النقاب عنها اليوم، ونقل إلى الحراسة الأمريكية في الخارج، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة.
ومثل الساعدي في وقت سابق اليوم أمام قاضي الصلح الفيدرالي الأمريكي سارة نتبرن في محكمة مانهاتن الفيدرالية، وأُمر باحتجازه حتى المحاكمة.
ووفقاً لوثائق الاتهام، عمل الساعدي بشكل وثيق مع قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس الذي قُتل في غارة جوية أمريكية عام 2020، وكذلك مع أبو مهدي المهندس، الذي كان قائدا لـ"كتائب حزب الله" حتى مقتله في نفس الغارة.
وخلال الأشهر الأخيرة، يُزعم أن الساعدي وجّه وحث آخرين على مهاجمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية، بما في ذلك قتل الأمريكيين واليهود، لتعزيز أهداف "كتائب حزب الله" والحرس الثوري الإيراني.
وتزعم الوثائق أن الساعدي وشركاءه خططوا ونفذوا وادّعوا المسؤولية عما لا يقل عن 18 هجوما إرهابيا في أوروبا، بالإضافة إلى هجومين إضافيين في كندا، باسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامي"، وهو مكون من "كتائب حزب الله".
ومن بين هذه الهجمات:
وتزعم الوثائق أنه في أبريل ومايو 2026، حاول الساعدي، نيابة عن "كتائب حزب الله" والحرس الثوري الإيراني، تنسيق وتنفيذ هجمات إرهابية لقتل أفراد في الولايات المتحدة، بما في ذلك استهداف مؤسسات يهودية في نيويورك وأماكن أخرى.
وفي 3 أبريل 2026، أرسل الساعدي لموظف سري تابع لإنفاذ القانون صورًا وخرائط تُظهر الموقع الدقيق لكنيس يهودي بارز في نيويورك، بالإضافة إلى مؤسستين يهوديتين أخريين في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، وسكوتسديل، أريزونا، ووجه الموظف السري لتنفيذ هجمات إرهابية ضد هذه الأهداف.
ووُجهت إلى الساعدي التهم التالية:
قال المدعي العام بالإنابة تود بلانش: "بفضل تفاني ويقظة رجال إنفاذ القانون، فإن هذا القائد الإرهابي المزعوم موجود الآن في الحراسة الأمريكية. كما هو وارد في الشكوى، وجّه الساعدي وحث آخرين على مهاجمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية وقتل الأمريكيين واليهود في الولايات المتحدة وخارجها".
من جانبه، قال مدير FBI كاش باتل: "إن مهمتنا الناجحة في اعتقال محمد الساعدي، وهو هدف عالي القيمة مسؤول عن الإرهاب العالمي الجماعي، هي مجرد أحدث نجاح في العمل التاريخي لهذه الإدارة لتحقيق العدالة".
تم التحقيق في القضية من قبل فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب في نيويورك التابعة لـFBI، والتي تتكون من محققين ومحللين من FBI وشرطة نيويورك (NYPD) وأكثر من 50 وكالة فيدرالية وحكومية ومحلية أخرى.
ويتولى prosecution القضية محامو الولايات المتحدة المساعدون جيفري دبليو كويل وسارة إل كوشنر، بمساعدة من محامي المحاكمة بول كيسي وجيمس دونيلي من قسم مكافحة الإرهاب التابع لشعبة الأمن القومي بوزارة العدل الأمريكية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم