في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتخذ الأزمة السياسية في الصومال منحى أكثر خطورة مع رفض المعارضة تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود، والبرلمان، عاما آخر بناء على التعديلات الدستورية التي جرت العام الماضي.
فوفق الدستور القديم، يفترض أن يستمر حسن شيخ محمود -الذي تنتهي ولايته اليوم الجمعة- حتى مايو/أيار من العام المقبل، وذلك بناء على تعديلات دستورية أقرها البرلمان العام الماضي، وتقضي بتمديد ولايته عاما إضافيا.
وخلال الأيام الماضية، أجرت الحكومة نقاشات مع المعارضة برعاية أمريكية بريطانية، لكنها لم تحرز أي تقدم لحل الوضع المتأزم بين الجانبين، وإبعاد شبح العودة للحرب الأهلية.
وقالت مراسلة الجزيرة مريم أوباييش في تقرير، إن المعارضة ترفع عدة لاءات في وجه الحكومة، هي: لا للتعديلات، لا للانتخابات المباشرة، ولا لاستمرار الرئيس في منصبه عاما آخر.
وقد هدد ما يعرف بـ"مجلس مستقبل الصومال"، الحكومة بتحريك الشارع وإجبار الحكومة على تنظيم انتخابات رئاسية فورية، في حين لا يعرف كيف سيخرج الصوماليون من هذا المأزق.
فالمسار السياسي لا يصل إلى توافق بين المتخاصمين حيث ترفض المعارضة إجراء انتخابات مباشرة وتتمسك بدستور 2012 الذي ينص على اختيار أعضاء مجلس الشعب من جانب شيوخ العشائر والحكومات الإقليمية.
ويُخشى أن يعيد هذا الانقسام سيناريو 2021، عندما مدد البرلمان ولاية الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو، فاندلعت اشتباكات في العاصمة مقديشو، دفعت الرئيس للتراجع عن البقاء في الحكم.
وفي ظل هذا الوضع المعقد، يرجح المراقبون 3 سيناريوهات:
فالرهان على الضغوط الدولية المرتبطة بالتمويل وأمور أخرى ليس كافيا لإبعاد شبح الصراع عن بلد هش الأمن، ويفتك الجوع بآلاف من سكانه في الجنوب، بينما الخيارات محصورة بين التوافق أو العودة إلى سنوات الحرب.
وما عزز مخاوف العودة للمواجهات المسلحة، أن مجلس المعارضة أصدر بيانا أعلن فيه عن فشل الجهود السياسية في التوصل لاتفاق، وحمل الحكومة مسؤولية الوصول إلى هذه اللحظة.
وحسب نور جامع، مراسل الجزيرة في مقديشو، فقد أكد "مجلس مستقبل الصومال"، أن الرئيس حسن شيخ محمود "لم يعد رئيسا بعد اليوم"، ودعا لتحويل الحكومة إلى تصريف أعمال لا تبت في قضايا تتعلق بالانتخابات والدستور والأمن.
وفي حين قال المجلس إنه سيدعو لجلسة موسعة لكافة أطياف السياسة لبحث مستقبل البلاد بعد انتهاء ولاية حسن شيخ محمود، أكد الأخير أن فترة رئاسته "ستنتهي بعد عام من الآن"، وقال إن الدستور الذي أقره البرلمان ينص على ذلك.
كما أكد إصرار الحكومة على إجراء انتخابات تشريعية مباشرة يختار فيها الصوماليون من يمثلهم في مجلسي النواب والشيوخ، قائلا إن المعارضة "لم تقدم إطارا يغادر آلية المحاصصة القبلية".
تأتي هذه التطورات بينما حذرت هيئات دولية الخميس الماضي من أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، وقالت إن أحد الأقاليم بلغ مستوى من الجوع لم تشهده البلاد منذ عام 2022.
ويعتبر الصومال واحدا من أكثر دول العالم انعداما للأمن الغذائي جراء الجفاف المتكرر والصراعات والفقر، وكانت آخر مجاعة شهدها في عام 2011 عندما لقي نحو 250 ألف شخص حتفهم، وكاد أن يشهد مجاعة أخرى في عامي 2017 و2022، وفق وكالة رويترز.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال برنامج الأغذية العالمي إن الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة، وإن هناك حاجة ماسة لمساعدته بشكل عاجل.
وقال البرنامج إن عوامل عديدة تشمل مواسم الأمطار الضعيفة التي ألحقت الضرر بالمحاصيل والثروة الحيوانية إلى جانب استمرار الصراع وانعدام الأمن، تدفع سكان الصومال إلى مستويات خطيرة من الجوع، وذلك في ظل التخفيضات الحادة في المساعدات الخارجية والنقص الناجم عن الحرب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة