تصاعدت نبرة التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان، الخميس، عقب إعلان تل أبيب إصابة مدنيين إثر هجوم بمسيّرة انقضاضية استهدف منطقة رأس الناقورة.
وفي حين توعدت مصادر إسرائيلية برد عسكري، كشفت تقارير إعلامية عن بدء تزويد القوات الإسرائيلية بمعدات دفاعية جديدة لمواجهة سلاح المسيّرات الذي بات يؤرق منظومتها الدفاعية على الحدود الشمالية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مسؤول قوله إن استهداف حزب الله مدنيين بمسيّرة في رأس الناقورة يُعَد "تجاوزا للخطوط الحمر"، مؤكدا أن الجيش سيرد على هذا الهجوم.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش بدأ فعلا بتزويد قواته العاملة في لبنان بشبكات من "الأسلاك الشائكة" إجراء وقائيا لمواجهة المسيّرات المتفجرة، وسط الصعوبات التي تواجهها الدفاعات الجوية التقليدية في رصد هذه الطائرات الصغيرة واعتراضها.
كما نقلت صحيفة معاريف أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خلال نشاط عسكري في جنوب لبنان.
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة بتعرض مرتفعات علي الطاهر والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وجبشيت وميفدون في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف، كما شنت مسيّرة إسرائيلية غارة على بلدة حداثا، وتزامن ذلك مع بيان للجيش الإسرائيلي زعم فيه مهاجمة مستودعات أسلحة ومواقع رصد ومقار قيادة تابعة لحزب الله.
وقال مراسل الجزيرة إن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف بلدات أرنون ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية وزبدين جنوبي لبنان، وشن غارات على بلدتي حاروف وفرون في الجنوب.
وفي وقت سابق الخميس، أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء بلدات وقرى لبايا وسحمر وعين التينة بمحافظة البقاع شرقي البلاد، وتفاحتا وكفرملكي ويحمر وحومين الفوقا ومزرعة سيناي في الجنوب، مشيرا إلى أنه سيعمل "بقوة" في هذه البلدات.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات دقيقة استهدفت عربة "هامر" عسكرية في بلدة طيرحرفا، إضافة إلى استهداف تجمع لقوات الاحتلال في موقع رأس الناقورة بمسيّرة انقضاضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه الحصيلة الإنسانية مستويات مفزعة، إذ كشفت منظمة اليونيسف عن مقتل 200 طفل في لبنان منذ بدء العدوان في مارس/آذار الماضي، مشيرة إلى أن الأطفال ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر رغم سريان الهدنة الهشة.
وعلى الصعيد السياسي، انتقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله مسار المفاوضات الجارية في واشنطن برعاية أمريكية، واتهمت إسرائيل باستغلال هذه الجلسات لمواصلة جرائمها وتوسيع احتلالها، في حين صرّح مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية للجزيرة بأن الهدف من المحادثات هو التهيئة لمناخ بنّاء بين الطرفين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة