آخر الأخبار

عباس في مؤتمر فتح العام: نرفض أي سلاح خارج الشرعية الفلسطينية

شارك

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الشعب الفلسطيني يواجه مخاطر وجودية في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، مشدداً على رفض أي مشاريع للتهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، ومؤكداً تمسك السلطة الفلسطينية بوحدة النظام السياسي والسلاح الشرعي الواحد.

وجاءت تصريحات عباس خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في رام الله، الخميس، بحضور قيادات الحركة وشخصيات دبلوماسية ومشاركين من غزة ولبنان ومصر عبر الاتصال المرئي.

وقال عباس إن ما يتعرض له قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، مشيراً إلى أن عدد الضحايا تجاوز 272 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

وأضاف أن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 85% من المدن والمخيمات والمنشآت الحيوية في القطاع، بما فيها المدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس، معتبراً أن ما يجري يهدف إلى تهجير الفلسطينيين. وأشار إلى أن أكثر من 2500 عائلة فلسطينية مُسحت بالكامل من السجل المدني، مضيفاً "هذه هي الإبادة".

وفي حديثه عن طوفان الأقصى، قال عباس "أياً كان تقييم ما حصل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بين قوسين المجيد، إلا أن الأمور تقاس بخواتيمها"، مضيفاً أن الفلسطينيين "ذُبحوا وهُجروا ودمرت بلادهم بسبب هذا العمل".

التأكيد على وحدة غزة والضفة

وشدد عباس على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مؤكداً رفض أي ترتيبات انتقالية تمس وحدة الأرض الفلسطينية أو النظام السياسي الفلسطيني.

وقال إن السلطة الفلسطينية تسعى، بالتعاون مع الدول العربية والمجتمع الدولي، إلى وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية وبدء مرحلة إعادة الإعمار، تمهيداً لإطلاق مسار سياسي يقوم على الشرعية الدولية وحل الدولتين.

كما أكد تمسك السلطة بـ"النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد"، داعياً جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.

إعلان

وأضاف "كل واحد عنده سلاح مش دولة هذه"، مؤكداً أن الوحدة الوطنية يجب أن تقوم على المقاومة الشعبية السلمية والالتزام بالشرعية الفلسطينية.

انتقادات لإسرائيل والاستيطان

واتهم عباس الحكومة الإسرائيلية بممارسة التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين وسرقة الأرض، مشيراً إلى وجود أكثر من 240 مستوطنة و372 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال إن إسرائيل تحتجز أكثر من 5 مليارات دولار من أموال الفلسطينيين، واصفاً ذلك بأنه "قرصنة مالية غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن الأزمة المالية دفعت السلطة إلى دفع نسب جزئية من رواتب الموظفين.

كما اتهم إسرائيل بالسعي لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، محذراً من "التقسيم الزماني والمكاني" للمسجد الأقصى.

تمسك بأوسلو رغم الانتقادات

وفي حديثه عن العملية السياسية، قال عباس إن السلطة الفلسطينية ما زالت متمسكة باتفاق أوسلو والاتفاقات الموقعة، رغم ما وصفه بعدم التزام إسرائيل بها. وأضاف ساخراً "اتفاق أوسلو الخياني بدنا إياه، بدنا نحافظ عليه"، في إشارة إلى الانتقادات التي توجه للاتفاق داخلياً.

وأشار إلى أن إسرائيل تنصلت من تفاهمات العقبة وشرم الشيخ "بعد نصف ساعة" من توقيعها، رغم الرعاية الأمريكية لها.

وقال عباس إن السلطة الفلسطينية تواصل تنفيذ "الإصلاحات" في قطاعات الإدارة والقضاء والتعليم ومكافحة الفساد، نافياً وجود تستر على أي ملفات فساد. وأضاف "هاتوا اسم واحد فاسد وأنا أحيله للتحقيق فوراً".

كما أعلن أن السلطة تستعد لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى جانب التحضير للانتخابات العامة والرئاسية، مؤكداً التزامه بـ"المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة".

اتفاق مع لبنان

وكشف عباس عن اتفاق مع الرئيس اللبناني جوزيف عون لتسليم سلاح فصائل منظمة التحرير الفلسطينية داخل المخيمات اللبنانية، معتبراً أن هذا السلاح "ليس سلاح مقاومة بل سلاح قتل داخلي". وأشار إلى أن السلطة تعمل أيضاً على تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا، واستعادة ممتلكات ومؤسسات فلسطينية هناك.

وأكد عباس دعم السلطة لكل الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، مشيراً إلى "إعلان نيويورك" وقرارات مجلس الأمن باعتبارها فرصة لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.

كما وجه رسالة إلى الإسرائيليين قال فيها إن "الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال لن يجلب السلام والأمن لأحد"، مؤكداً أن الفلسطينيين ما زالوا متمسكين بخيار السلام "على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية".

وفي ختام كلمته، حيّا عباس صمود الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس ومخيمات اللجوء، مشيداً بموقفي مصر والأردن الرافضين لتهجير الفلسطينيين، ومؤكداً أن الشعب الفلسطيني "باق على أرضه رغم الألم والحصار والمعاناة".

وانطلقت اليوم الخميس، أعمال مؤتمر حركة فتح العام الثامن في رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في أول اجتماع من نوعه منذ 10 أعوام، وذلك في ظل مرحلة توصف بالحاسمة، تتزامن مع تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة والتحديات الأمنية بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا