آخر الأخبار

ماذا وراء زيارة رئيس أنغولا إلى الجزائر؟

شارك

أجرى رئيس جمهورية أنغولا جواو لورنسو زيارة دولة إلى الجزائر استمرت ثلاثة أيام، بدأت الاثنين، بدعوة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، وأسفرت عن توقيع 11 اتفاقية تعاون وإعلان البلدين توجههما نحو "شراكة إستراتيجية شاملة".

وفي مؤتمر صحفي مشترك، قال الرئيس تبون إن المحادثات "سمحت باستعراض واقع التعاون الثنائي وآفاق تطويره"، مؤكدا أن الجانبين أبديا "إرادة سياسية قوية لتأسيس شراكة إستراتيجية شاملة ومثمرة". وأشار إلى أن الاتفاق سيعمل على تعزيز التعاون في قطاعات المحروقات والزراعة والصناعة الصيدلانية والطاقات المتجددة والصحة والرقمنة والتكوين، وأعلن عن إطلاق خط جوي مباشر بين الجزائر ولواندا اعتبارا من يوليو/تموز المقبل، إلى جانب اتفاق على إنشاء مجلس أعمال مشترك.

ومن جانبه، قال جواو لورنسو في المؤتمر الصحفي ذاته إن أنغولا والجزائر "تمتلكان القدرة على الإسهام بشكل كبير ليس فقط في تنمية بلديهما، بل أيضا في تنمية قارتنا الأفريقية"، مضيفا أن بلاده "مهتمة باستكشاف الفرص في كل القطاعات"، حسب وكالة إيكوفان المتخصصة في الشأن الاقتصادي الأفريقي.

مصدر الصورة أشرف الرئيسان تبون و لورنسو على توقيع 11 اتفاقية في قطاعات متنوعة (الرئاسة الجزائرية)

11 اتفاقية في قطاعات متنوعة

وشملت الاتفاقيات الموقعة قطاعات النفط والغاز والمناجم والنقل الجوي والتعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا والابتكار وصناعة الأدوية والاستثمار والتكوين المهني والموارد المائية والبريد والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى بروتوكول اتفاق في الزراعة والصيد البحري واتفاقية في مجال الصحة الحيوانية، ومذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي الجزائري والأكاديمية الدبلوماسية الأنغولية.

وأشارت وكالة إيكوفان إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بقي محدودا عند 1.4 مليون دولار عام 2024 بحسب مركز التجارة الدولية، وأن الاتفاقيات الجديدة قد تدعم إستراتيجية التنويع الاقتصادي لأنغولا التي تبقى معتمدة بشكل كبير على صادرات النفط، وتعزز نفاذها إلى أسواق شمال أفريقيا، فيما قد تعزز للجزائر مكانتها كقوة إقليمية عبر توسيع شراكات الطاقة مع منتج آخر للمحروقات وفتح فرص في قطاعات أخرى.

مواقف سياسية

وأكد البيان المشترك بين الرئيسين، حسبما نقلت وكالة إيكوفان، تطابق المواقف بشأن السلم والاستقرار الإقليمي والتكامل الأفريقي، خصوصا عبر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلا عن التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ودعم الحلول السلمية للنزاعات في القارة.

إعلان

وكان الرئيس تبون استقبل نظيره الأنغولي في مطار الجزائر الدولي، قبل أن يضع لورنسو إكليلا من الزهور بمقام الشهيد بالعاصمة الجزائرية ويزور المتحف الوطني للمجاهد، تكريما لشهداء حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. وتضمن برنامج الزيارة، إلقاء كلمة أمام أعضاء غرفتي البرلمان الجزائري وزيارة محطة لتحلية مياه البحر للاطلاع على التجربة الجزائرية.

مصدر الصورة الرئيس جواو لورنسو أثناء حضوره في البرلمان الجزائري (الصحافة الجزائرية)

قراءات الصحافة

وقد وصفت الصحافة الجزائرية الزيارة بأنها تاريخية باعتبارها الأولى لرئيس أنغولي إلى الجزائر، وقال السفير الأنغولي بالجزائر توكو دياكينغا سيراو، في تصريحات نقلها موقع "فير أنغولا" (Ver Angola) الأنغولي، إن البلدين ملتزمان بـ"تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، خصوصا في الطاقة والمحروقات والتعليم العالي والتكوين التقني والتنسيق السياسي والدبلوماسي".

ودوليا، وصفت وكالة إيكوفان الزيارة بأنها محاولة "لتحويل الروابط التاريخية المنشأة في الحقبة المناهضة للاستعمار إلى شراكة إستراتيجية تركز على التنمية الاقتصادية في البلدين وعبر أفريقيا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا