قدم رئيس الائتلاف في إسرائيل أوفير كاتس، مساء الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست الخامس والعشرين، بالاشتراك مع جميع رؤساء كتل الائتلاف.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن نية الائتلاف تقديم مشروع القانون بنفسه لحل الكنيست بهدف السيطرة على موعد الانتخابات. وسيُطرح مشروع القانون على التصويت الأسبوع المقبل.
ووفقا للمقترح الذي قدمه رئيس الائتلاف، سيتم تحديد موعد الانتخابات خلال المداولات في لجنة الكنيست. وبعد الإعلان، نشر زعيم المعارضة يائير لابيد عبر منصة "إكس": "نحن مستعدون. معا"، في إشارة إلى حزب "معا" الجديد الذي اتحد فيه رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت ويائير لابيد.
وبعد أن أعلن الحريديم (المتدينون) أنهم سيعملون على حل الكنيست الخامس والعشرين، أُفيد في وقت سابق بأن الائتلاف قرر إزالة جميع مشاريع القوانين من جدول أعمال الهيئة العامة.
ومن بين الأمور التي كانت مقررة في جدول الأعمال، التصويت على "قانون التعيينات الجديد"، الذي ينص على أن أي حكومة منتخبة ستكون قادرة على تعيين سلسلة طويلة من كبار المسؤولين في الخدمة العامة.
وفي أعقاب التصريح الدراماتيكي أمس للحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب "ديغل هاتورا" ، والذي قضى بضرورة عمل أعضاء الكنيست من الحزب على حل الكنيست، توقف التيار الليتواني في حزب "يهودت هاتورا" عن تنسيق التصويت مع الائتلاف.
وحتى نقطة التحول أمس، التي قال خلالها الحاخام لاندو لأعضاء الكنيست من "ديغل هاتورا": "لم يعد لدينا ثقة في نتنياهو"، كانوا قد وافقوا على دعم أي مقترح يهدف إلى إضعاف الجهاز القضائي، كرد فعل على العقوبات التي أقرت المحكمة العليا بوجوب فرضها على المتهربين من التجنيد.
وحسب "يديعوت أحرونوت"، بات القانون الذي يهدف إلى تغيير طريقة تعيين كبار المسؤولين الآن موضع تساؤل. الحريديم لا يوافقون على دعم القانون في ظل الأزمة التي تفاقمت بسبب عدم المضي قدما في قانون الإعفاء من التجنيد في الجيش الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، تضغط المعارضة هي الأخرى لحل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات، وتسحب من جانبها كل التشريعات لإحراج الائتلاف في التصويت.
ويمنح القانون الجديد الحكومة سلطة شبه حصرية لتعيين وإقالة أصحاب المناصب الرفيعة: المستشار القانوني للحكومة، مفوض الخدمة المدنية، رئيس الأركان، رئيس الشاباك، المفوض العام للشرطة وغيرهم. كما يقترح القانون إلغاء أي تعيين قائم بعد 100 يوم من تشكيل حكومة جديدة، ما لم تقرر خلاف ذلك. ويرغب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تمرير القانون قبل الانتخابات.
ووفقا للصحيفة، تحاول البيئة المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل المعركة الانتخابية قدر الإمكان لجمع المزيد من الإنجازات العسكرية والسياسية التي ستساعده في الانتخابات. وقد أوضح نتنياهو لشركائه أكثر من مرة أنه يرغب في استكمال مدة ولايته، ولكن بين الحين والآخر، يهز قانون الإعفاء من التجنيد للحريديم الائتلاف ويثير تساؤلات مألوفة. عادة ما يكون الائتلاف هو من يحل نفسه، لكن المحيطين بنتنياهو قالوا في وقت سابق إنهم يقدرون قدرتهم على تأجيل ذلك لفترة أطول قليلا.
وفي النقاشات التي جرت بشكل غير رسمي، طُرح إلى جانب الموعد الأصلي تاريخان محتملان للانتخابات: 1 سبتمبر و15 سبتمبر، وهما تاريخان يرغب فيهما حزب "شاس". إلا أن حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية" يعتقدان أن هذا خطأ، ويطلبان التريث، فوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي مرر مؤخرا ميزانية الدولة الأخيرة للولاية الحالية، لا يزال يواجه خطر نسبة الحسم، ويحاول سحب الموعد إلى التاريخ الأصلي لانتخابات الكنيست القادمة: 27 أكتوبر. وثمة تاريخ آخر نوقش وهو 20 أكتوبر.
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
المصدر:
روسيا اليوم