استطاع الطفل التونسي إياد بوريّو انتزاع المركز الأول والميدالية الذهبية في البطولة العالمية للحساب الذهني لعام 2026 التي أُقيمت يوم 2 أبريل/نيسان الماضي في إسطنبول.
ولم تكن المسابقة التي شهدت مشاركة واسعة من الأطفال والشباب من مختلف دول العالم، وتحت إشراف خبراء مختصين في الحساب الذهني، مجرد تحدٍ أكاديمي بل كانت سباقاً مع الزمن ضمن "قمة العباقرة الدولية".
هناك تختفي الآلات الحاسبة وتصبح العقول هي المحرك الوحيد، وقد أذهل إياد الحضور بقدرته الفائقة على حل عمليات حسابية معقدة في أجزاء من الثانية، متفوقاً بتركيزه العالي وهدوئه المثير للإعجاب.
خلف هذا البطل الصغير، تكمن قصة شغف بدأت منذ نعومة أظفاره، حيث تروي والدته السيدة زهور بوريّو للجزيرة كيف كان ابنها يحول كل شيء حوله إلى معادلة قائلة: "منذ صغره كانت الأرقام لعبته المفضلة، كان يحسب كل شيء يصادفه حتى أثناء لهوه".
هذه الموهبة الفطرية لم تترك للصدفة، بل صُقلت بمثلث نجاح أطرافه العائلة والمدرب والالتزام المنزلي. فبين حصص تدريبية أسبوعية ومتابعة يومية دقيقة، استطاع إياد تحويل ميله للأرقام إلى مهارة عالمية.
https://www.facebook.com/reel/1469441797576481/
رغم الهدوء الذي اتسم به إياد على منصة المنافسة، عاش والداه لحظات من التوتر لا تُنسى. يقول والده السيد محمد بوريّو: "كانت الدقائق التي سبقت إعلان النتيجة هي الأصعب، قلوبنا كانت تخفق بشدة بينما كان هو في قمة تركيزه". ويضيف: "سفرنا إلى تركيا لم يكن لمجرد المساندة، بل لنشهد لحظة فخر لتونس بأكملها، فنجاح إياد هو تتويج لكل طفل تونسي طموح".
بابتسامة بريئة وكلمات ملهمة، عبر إياد عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكداً أن دعم والديه كان دافعه للمركز الأول، ولم ينسَ "البطل الذهبي" أن يوجه نصيحة لأقرانه من الأطفال حول العالم قائلاً: "أنصح كل شخص بأن يعمل على ما يحب حتى ينجح".
بهذا الفوز لا يعود إياد إلى تونس بميدالية ذهبية فحسب، بل يعود كرمز لجيل جديد يثبت أن العبقرية تبدأ بشغف صغير، وتكبر بالحب والإصرار.
المصدر:
الجزيرة