أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، خلال زيارة إلى معهد موسكو للهندسة الحرارية، أن الخبرات السوفيتية في بناء وتطوير الصواريخ لا تزال مطلوبة حتى يومنا هذا.
وقال بوتين، خلال زيارته للمعهد الذي طور أنظمة الصواريخ الاستراتيجية النووية "توبول" (Topol) و"توبول-إم" (Topol-M) و"يارس" (Yars) و"بولافا" (Bulava): "تم إنشاء قاعدة تكنولوجية وإنتاجية قوية لعقود قادمة. ما زلنا نستفيد حتى اليوم من كل ما تم تطويره خلال تلك العقود".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن عمل المعهد شكل "مدرسة سيادية مستقلة لأنظمة الصواريخ"، والتي ساهمت بشكل لا يقدر بثمن في تعزيز قدرات الدفاع الروسية.
وقام بوتين، خلال الزيارة، بتسليم وسام "العمل الشجاع" إلى العاملين في معهد موسكو للهندسة الحرارية، حيث تسلم الجائزة يوري سولومونوف، بطل روسيا والأكاديمي في الأكاديمية الروسية للعلوم والمصمم العام للمعهد.
وجاء حفل التكريم بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس المعهد الذي بدأ عمله في عام 1946 تحت اسم "معهد الأبحاث-1 لصواريخ البارود" التابع لوزارة الهندسة الزراعية في الاتحاد السوفيتي، قبل أن يحصل على اسمه الحالي في مارس 1966.
يُعتبر معهد موسكو للهندسة الحرارية أحد المؤسسات الرئيسية في المجمع الصناعي العسكري الروسي، وقد حصل مرتين على "وسام لينين" تقديرا لإنجازاته، في عامي 1968 و1976.
وشارك المتخصصون في المعهد في إنشاء أنظمة أسلحة متنوعة، ومنذ منتصف الخمسينيات، بدأوا في تطوير نماذج من الأسلحة الصاروخية برؤوس حربية تكتيكية نووية.
وتشمل إنجازات المعهد أنظمة تضمن تشغيل قوات الصواريخ الاستراتيجية والقوات البحرية النووية الاستراتيجية. وبالتعاون مع مكاتب التصميم والمصانع الأخرى، طور المعهد مجال المجمعات الأرضية المتنقلة المزودة بصواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب، بما في ذلك أنظمة "تمب-إس" (Temp-S) و"تمب-2سي" (Temp-2C) و"بيونير" (Pioneer) وغيرها.
وفي إطار تعزيز القدرات الدفاعية الروسية، أكد بوتين خلال زيارته أن روسيا ستواصل تطوير أنظمة صاروخية قادرة على التغلب على جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.
وقال بوتين: "سنواصل تحديث وتطوير قواتنا النووية الاستراتيجية، وإنشاء أنظمة صاروخية ذات قدرة قتالية معززة، قادرة على التغلب على جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة والمستقبلية".
وأشارت المصادر إلى أن روسيا طوّرت، خلال السنوات الأخيرة، مجموعة كاملة من أنظمة الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك المركبة الانزلاقية الفرط صوتية "أفانغارد" (Avangard)، والصاروخ الفرط صوتي "كينجال" (Kinzhal)، والطوربيد "بوسيدون" (Poseidon)، وصاروخ "بوريفستنيك" (Burevestnik) المجنح، بالإضافة إلى الصاروخ الباليستي العابر للقارات "سارمات" (Sarmat).
تأتي هذه الزيارة في وقت تواصل فيه روسيا تحديث قدراتها الصاروخية الاستراتيجية، وتأكيدا على أهمية الإرث التكنولوجي والعلمي السوفيتي في دعم الأمن القومي الروسي الحالي والمستقبلي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم