آخر الأخبار

خلال خطاب العرش.. ملك بريطانيا يحدد ملامح الدولة المستقلة طاقيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن ملك بريطانيا تشارلز الثالث توجه بلاده نحو سيادة طاقية كاملة، وتعزيز الالتزام الدفاعي في إستراتيجية شاملة لحماية الأمن القومي والاقتصادي للأمة.

وأكد ملك بريطانيا، في خطاب العرش خلال افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان، أن حكومته تعتزم الرد بقوة وحزم على المحن والتحديات التي يفرضها العالم المتقلب الراهن، مشيرا إلى أن الإستراتيجية القادمة ستتمحور حول اتخاذ قرارات شجاعة لتأمين المصالح الوطنية على المدى الطويل.

وفي مقدمة أولويات المرحلة، أعلن الملك عن توجه بريطانيا نحو "الاستقلال الطاقي" الكامل، لافتا إلى أن أحداث الشرق الأوسط الأخيرة أكدت ضرورة تأمين مصادر الطاقة داخليا.

وتعاني حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر من زلزال سياسي غير مسبوق هز أركان النظام الحزبي التقليدي، وأعاد فتح الباب أمام أسئلة كبرى حول مستقبل الحكومة، في وقت يواصل فيه اليمين المتطرف بقيادة نايجل فاراج تحقيق اختراقات واسعة تهدد بإعادة تشكيل الحياة السياسية البريطانية بالكامل.

وأوضح أن الحكومة ستدعم قوانين لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة وفتح آفاق جديدة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، لقطع الطريق أمام أي محاولات لابتزاز مصالح الشعب البريطاني من قبل الخصوم الدوليين.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، استعرض الملك سعي بلاده الدؤوب لتحقيق السلام في الشرق الأوسط عبر دعم " حل الدولتين"، كما أعلن عن عزم المملكة المتحدة تعزيز التزاماتها التاريخية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) من خلال رفع نسبة الإنفاق الدفاعي، في إشارة واضحة إلى تعزيز الجاهزية العسكرية أمام التهديدات العالمية.

تعزيز الشراكات

وفيما يخص العلاقات مع القارة العجوز، لفت العاهل البريطاني إلى سعي حكومته لتطوير شراكات إستراتيجية مع الشركاء الأوروبيين كركيزة أساسية لتعزيز الأمن الجماعي في أوروبا، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار المساندة المطلقة للشعب الأوكراني في دفاعه عن حريته وسيادته.

إعلان

واقتصاديا، شدد الملك على قناعة الحكومة الراسخة بضرورة حماية الأمن الاقتصادي للمملكة، وهو الأمر الذي ربطه بسلسلة من الإجراءات الهادفة للحفاظ على الاستقرار المالي وكبح جماح كلفة المعيشة.

وأضاف تشارلز الثالث أن الحكومة ستفعل أدوات الاستثمار للإشراف على الأسواق وتحفيز القطاع الخاص، مع العمل على تطوير علاقات تجارية دولية تضمن تحقيق التنمية المستدامة وخفض الأسعار للمستهلكين.

كما أكد أن المملكة ستحتضن قمة العشرين من أجل تعزيز الاستقرار الدولي العام القادم، وهو أمر أساسي من أجل التنمية للعائلات العاملة في بلدنا.

رؤية جديدة

وعلى مستوى الخدمات العامة، ركز الخطاب الملكي على أهمية الرؤية الجديدة التي تتبنى التحديث الرقمي، حيث تعهد بدمج تقنيات الابتكار والذكاء الاصطناعي لتطوير التفاعل مع الخدمات الحكومية، بالتوازي مع إجراء إصلاحات جذرية في قطاعات الشرطة والصحة والقضاء.

كما أفرد الملك مساحة خاصة لقطاع التعليم والحماية الاجتماعية، مؤكدا التزام الحكومة بضمان أعلى مستويات الطموح لكل طفل بريطاني، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وتوفير الدعم اللازم لذوي الاحتياجات الخاصة لدمجهم في سوق العمل.

واختتم العاهل البريطاني خطابه بالتأكيد على أولوية "البنية التحتية السيادية"، من خلال مواصلة العمل على تحديث شبكات النقل والسكك الحديدية، لا سيما في شمال البلاد، ودعم الصناعات الوطنية الثقيلة كصناعة الصلب، لضمان بقاء المملكة المتحدة لاعبا اقتصاديا وصناعيا قويا على المسرح العالمي، مع الحفاظ على وحدة وتماسك كافة أقاليم المملكة البريطانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا