آخر الأخبار

بعد ابتزاز الاحتلال لها.. هل أجاز مفتي فلسطين الهجرة لزوجة أسير مبعد؟

شارك

"قاعد فيها"، بهذه العبارة أعلنت بهية النتشة زوجة الأسير المحرر المبعد إلى مصر ماهر الهشلمون، عن قرارها بالبقاء في فلسطين، وذلك بعد أن منعها الاحتلال من السفر، ثم ساومها على السماح لها بالسفر مقابل عدم العودة.

وقد لجأت بهية إلى مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين وسألته عن حكم هجرة عائلات الأسرى المحررين المبعدين، فجاء الرد بعدم جواز ذلك.

وجاء نص سؤالها الذي قدمته بشكل رسمي في 30 أبريل/نيسان المنصرم كالآتي: ما حكم هجرة عائلات إلى الخارج من أجل الاجتماع بذويهم من الأسرى المبعدين؛ في ظل رفض الاحتلال سفرهم، وتقييد السماح بذلك بالذهاب دون عودة، ولا يخفى أن الأسرى وذويهم يعانون مشقة بسبب بعدهم عن بعض؟

وجاء رد المفتي بأن "السفر المؤقت من فلسطين إلى بلاد أخرى لطلب العلم أو العمل أو غيره جائز، شريطة العزم على العودة والإقامة في هذه الأرض المباركة، بعد انتهاء أمد المهمة التي يتم السفر لأجلها، أما الهجرة من هذه الديار المباركة بنية الإقامة الدائمة فلا تنبغي، وعلى أبناء هذه الديار الرباط فيها، ولا يتركوها للغزاة والمحتلين، وحسبهم شرفا أن يكونوا سدنة مسجدها الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين، ومن المساجد التي لا تُشد الرحال إلا إليها".

العزوف عن السفر

ولأن المفتي حسين لم يجز في رده على السؤال، الهجرة الدائمة من فلسطين إلى الخارج للسبب المذكور، وتوصيته بالتحلي بالصبر والثبات في أرض الرباط، جاء قرار بهية النتشة بالعزوف عن السفر مع طفليها عبادة ومريم.

وعلى صفحتها على منصة إنستغرام نشرت بهية النتشة مقطع فيديو قالت فيه إنها قررت أن تسأل دار الإفتاء الفلسطينية عن حكم الهجرة بعدما أغلقت كل الأبواب، بسبب "المنع الأمني" الذي حرمها وطفليها من السفر للقاء بزوجها المبعد إلى مصر بعد تحرره في أحدث صفقة تبادل بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

إعلان

"بدأت تُطرح قضية ماذا لو قدمنا للهجرة؟ وقررت أن أسأل وأستفسر حولها لأن هذا أول واجب يجب أن أقوم به، بعدما لجأنا لمؤسسات حقوقية لمساعدتنا في مشكلة المنع من السفر".

وتساءلت الشابة الفلسطينية "هل هذا الشيء ممنهج؟ وهل يضغط علينا بكل النواحي لنوصل لهذه النقطة؟ أعلم أن الإجابة موجودة لديكم".

مصدر الصورة بهية النتشة: لم يتمكن الألم أن يأكل من أرواحنا ولا أجسادنا مأكلا وما زالت أرواحنا وأجسادنا تقول للحياة أهلا (الجزيرة)

نقول للحياة أهلا

وفي مقطع آخر قالت النتشة "الحمد لله بعد كل سنوات البلاء لم يتمكن الألم أن يأكل من أرواحنا ولا أجسادنا مأكلا، ولا زالت أرواحنا وأجسادنا تقول للحياة أهلا".

زوج بهية النتشة الأسير الهشلمون نفّذ عملية دهس ثم طعن لتجمع من المستوطنين في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في التجمع الاستيطاني غوش عتصيون (شمالي الخليل جنوب الضفة الغربية)، مما أدى إلى مقتل مستوطنة وإصابة عدد آخر بجروح.

ولاحقا حكم عليه الاحتلال بالسجن الفعلي لمدة مئتي عام، وغرامة بملايين الشواقل، وتحرر بشرط الإبعاد بعد قضائه قرابة 11 عاما في السجون، لكنه ما زال محروما من اللقاء بعائلته الممنوعة من السفر.

وتعرض هذا الأسير لعقوبة هدم شقته السكنية في مدينة الخليل، وصممت زوجته على شراء أخرى والعيش مع طفليها فيها، لكنها لم تسلم من الملاحقة إذ تعرضوا مرارا لمداهمة المنزل كعقاب لإصرارها على إيصال قضية الأسرى، ومشاركة تجربتها ويومياتها كزوجة أسير عبر منصات التواصل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا