أيّدت محكمة الاستئناف في تونس، الثلاثاء، حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بحق الصحفيَّين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، في قضية تتعلّق بتهمتي تبييض الأموال والتهرب الضريبي، وفق ما أكده محاميهما سامي بن غازي.
ويقبع بسيس والزغيدي في السجن منذ مايو/أيار 2024، وهما من أبرز الأصوات الإعلامية المعارضة لسياسات الرئيس قيس سعيّد. وقد حكم عليهما بالسجن 3 سنوات ونصف في الثالث والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، وهو الحكم الذي أكدته اليوم محكمة الاستئناف.
كما حُكم عليهما سابقا بالسجن لمدة عام واحد بتهمة "نشر أخبار كاذبة" في قضية منفصلة، استنادا إلى المرسوم الرئاسي رقم 54 بشأن الجرائم المتعلقة بنُظم الاتصالات والمعلومات.
وخلال جلسة الاستئناف -التي حضرها دبلوماسيون يمثلون فرنسا و هولندا و المملكة المتحدة و الاتحاد الأوروبي– استجوب القاضي المتهمين بشأن ممتلكاتهما ومصادر دخلهما والضرائب التي دفعاها.
وقال الزغيدي إنه لا يملك عقارات أو مجوهرات أو سيارات فارهة، في حين شملت الأسئلة المبالغ التي يتقاضاها من وسائل الإعلام والبرامج التي يشارك فيها، إضافة إلى الشركة التي يديرها والتحويلات المالية التي تلقاها داخل تونس وخارجها.
كما سأل القاضي بسيس عن أسباب تركه مهنة التدريس، وعن عمل زوجته وكيفية إنشائها مدرسة خاصة.
وتعليقا على وقائع الجلسة والحكم الصادر بحق الصحفيين، قال محاميهما سامي بن غازي إن ملف الاتهام يوحي بأن المتهمين "أغنياء لأنهما نجمان"، لكنه أكد أنهما "للأسف.. لا يملكان شيئا".
ووصف بن غازي الحكم بأنه "مخيب"، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع طالبت بالإفراج عن المتهمين لعدم وجود وجه للملاحقة.
وكانت السلطات التونسية قد أوقفت الصحفيين في مايو/أيار 2024 بسبب تصريحات إعلامية اعتُبرت منتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد.
ورغم أنه كان مقررا الإفراج عنهما في يناير/كانون الثاني 2025 بعد انتهاء مدة سجنهما، فُتحت بحقهما ملاحقات جديدة بتهمة تبييض الأموال.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة مراسلون بلا حدود أسامة بوعجيلة، في بيان، إن التحقيقات التي استمرت 23 شهرا "لم تثبت أي عنصر جدي، لا تدفقات مشبوهة ولا أصولا مخفية ولا دليلا ذا مصداقية".
وفي 7 مايو/أيار الجاري، قضت محكمة تونسية بسجن الصحفي زياد الهاني لمدة عام نافذ بتهمة "الاعتداء على الغير"، على خلفية انتقادات وجهها إلى قضاة.
وتتهم أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية السلطات التونسية بتقييد الحريات منذ الإجراءات التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في صيف 2021.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة