حذرت دراستان أجريتا في الولايات المتحدة من تزايد معدلات تعاطي المراهقين، ولاسيما الفتيات، لنوعية من المواد الكيميائية تعرف باسم "المستنشقات"، بعد رصد انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تتناول هذه النوعية من السلوكيات التي تنطوي على مخاطر صحية جسيمة.
وتعرف المستنشقات بأنها مواد كيميائية سواء منزلية أو صناعية تنبعث منها أبخرة متطايرة، وقد يلجأ البعض إلى استنشاقها عبر الأنف أو الفم للحصول على تأثير يشبه الغياب عن الوعي أو الانتشاء.
وسلط الباحثون الضوء على ثلاثين مقطع فيديو بشأن استنشاق غاز أكسيد النتروز الذي يعرف باسم "غاز الضحك" حيث بلغ عدد مشاهدات هذه المقاطع حوالي 23 مليون مشاهدة منذ نشرها على مواقع التواصل في مطلع عام 2025.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Journal of Studies on Alcohol and Drugs, Preventive Medicine، وجد الفريق البحثي من جامعتي ميسيسبي وإلينوي أوربانا تشامبيون أن مقاطع الفيديو، التي لم تكن تحتوي على قيود عمرية على مشاهدة المحتوى أو أي تحذيرات صحية من خطورة هذه المواد، كانت تسلط الضوء على مدى سهولة حصول المراهقين على هذه المواد.
ويرى الباحثون أن "المستنشقات" تعتبر من أقل المواد الكيميائية القابلة للتعاطي التي يتم دراستها وتناولها بالنقاش رغم خطورتها الصحية البالغة، وأوضحوا في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية أن تلك المواد مثل أكسيد النتروز ومواد الطلاء والصمغ قد تؤدي إلى تلف خلايا المخ واضطرابات في نبض القلب وفقد للسمع وانهيار الأعضاء، بل وقد تفضي إلى الوفاة بعد استخدامها لمرة واحدة.
وكشفت دراسة بعد تحليل بيانات استبيان وطني بشأن تعاطي المخدرات في الولايات المتحدة خلال الفترة ما بين 2021 و2026 أن أكثر من 33 ألف من المراهقين كانوا يتعاطون المستنشقات، وأن 2.2 بالمئة من المراهقين كشفوا أنهم قاموا بتعاطي المستنشقات خلال العام الماضي بما يوازي قرابة نصف مليون مراهق في الولايات المتحدة.
وذكر الباحثون أن تعاطي المستنشقات يقترن بمشكلات سلوكية مثل العنف والسرقة، مع تأكيد الحاجة إلى انتهاج استراتيجيات وقائية مبكرة للتصدي لهذه المشكلة.
المصدر:
سكاي نيوز