ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، يوم الإثنين، إلى احتمال إرسال قوات أميركية إلى إيران لاستعادة اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال للصحافيين إن طهران كانت قد اقترحت في البداية اصطحاب القوات الأميركية إلى المنشآت التي تحتوي على اليورانيوم، والتي تضررت خلال هجمات "عملية المطرقة منتصف الليل" العام الماضي، لكن الجمهورية الإسلامية غيّرت موقفها لاحقًا، بحسب قوله.
وأضاف ترامب: "قالوا لنا عليكم أن تأخذوه"، في إشارة إلى اليورانيوم. وتابع: "كنا سنذهب معهم، لكنهم غيّروا رأيهم لأنهم لم يضعوا ذلك في الورقة"، في إشارة إلى خطة السلام التي قُدمت من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف: "هم يوافقون ثم يتراجعون… لكن لدي خطة عظيمة، وخطتي هي أنهم لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولم يذكروا ذلك في رسالتهم".
وأتى حديثه عقب تصريحات مماثلة أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" يوم الأحد، حيث تطرق إلى الموضوع نفسه.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تشير إلى تنسيق في الخطاب الإعلامي بين واشنطن وتل أبيب، كما تعكس احتمال تصاعد هذا الملف بعد تعثّر المحادثات مع إيران. وبحسب التقارير، فإن أي غزو بري داخل إيران لاستعادة المواد النووية عالية التخصيب يُعد شديد الخطورة والتعقيد.
ويتمثل التحدي الأساسي في أن هذا المخزون، الذي يُعتقد أنه مدفون جزئيًا تحت أنقاض منشأة أصفهان النووية، يجب، وفق أهداف الإدارة الأميركية المعلنة، إخراجه من البلاد إذا أريد إنهاء الملف النووي بشكل كامل.
وتقدّر التقارير أن الكمية، المخزنة داخل أسطوانات شبيهة بأسطوانات الغوص، تكفي نظريًا لإنتاج نحو اثني عشر رأسًا نوويًا، إذا ما جرى تطوير برنامج تسليحي متكامل لها.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، صعّد ترامب من تهديده قائلاً إن القوات الأميركية تراقب الموقع من الفضاء، وأنها ستستهدف أي شخص أو شيء يقترب منه.
وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة"، بدا نتنياهو أكثر جرأة بشأن احتمال تنفيذ عملية برية داخل إيران، لكنه تجنّب الخوض في التفاصيل. وعند سؤاله عن كيفية إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، قال: "ندخل ونخرجه".
وعندما سُئل إن كان ذلك سيتم عبر قوات خاصة إسرائيلية أو أميركية، أجاب: "لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن الرئيس ترامب قال لي: أريد الدخول إلى هناك. وأعتقد أنه يمكن تنفيذ ذلك ماديًا، فهذه ليست المشكلة. إذا كان هناك اتفاق وتدخلون وتخرجونه، فلم لا؟ هذه هي الطريقة الأفضل".
وكانت تقارير قد رجّحت أن ترامب "يميل إلى اتخاذ شكل من العمل العسكري ضد إيران لزيادة الضغط على النظام وإجباره على تقديم تنازلات في برنامجه النووي".
المصدر:
يورو نيوز