أشارت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى إمكانية أن تعمل كمفاوضة عن الاتحاد في أي حوار مستقبلي مع الاتحاد الروسي.
جاءت تصريحات كالاس خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث قالت: "يجب أن أعترف، أعتقد أنني سأكون قادرة على التعرف على الفخاخ التي تنصبها روسيا".
وتأكيداً لكلماتها، استذكرت كالاس مسيرتها المهنية في شركة محاماة، مشيرة إلى أنها شاركت في مفاوضات. وأضافت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية: "الفرق بين السياسة والقطاع الخاص هو أنه في القطاع الخاص، إذا كنت محاميا أو مفاوضا جيدا، فلن تحتاج إلى قول ذلك بنفسك - بل يقوله الآخرون. أما في السياسة، فأنت مضطر إلى ذلك".
وجاء عرض كالاس نفسها كمفاوضة في رد على مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتعيين المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر وسيطا في المفاوضات، وبعد أن أعربت المسؤولة الأوروبية عن رفضها القاطع للاقتراح، وقالت: "إذا أعطينا روسيا الحق في تعيين مفاوض نيابة عنا، فهذا لن يكون حكيما على الإطلاق".
وأضافت كالاس أن شرودر عمل لفترة طويلة "لوبي رفيع المستوى للشركات المملوكة للدولة الروسية"، مشددة على أنه "سيجلس إلى جانبي الطاولة".
وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قد صرح في وقت سابق بأن الاتحاد الأوروبي مستعد للمشاركة في جميع مفاوضات السلام الرامية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا. وأضاف كوستا: "في الوقت المناسب، نحتاج إلى التفاوض مع روسيا لحل قضايانا الأمنية المشتركة".
وفي السياق ذاته، قال كوستا إنه يناقش مع قادة الاتحاد الأوروبي الاستعدادات للتفاوض مع روسيا عندما "يحين الوقت المناسب لذلك".
وكشفت تقارير إعلامية أن قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسط إحباط متزايد في العواصم الأوروبية من مبادرة السلام الأمريكية. ومع ذلك، لم يتوصل الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي بعد إلى توافق حول من يمكن أن يمثل التكتل في مثل هذه المحادثات، أو متى يجب أن تبدأ، أو المقترحات التي ينبغي تقديمها.
ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع غير رسمي في قبرص يومي 27-28 مايو الجاري، إمكانية إجراء مفاوضات مع روسيا، بما في ذلك قائمة "المطالب الأوروبية" لبدء الحوار.
من جانبها، وصفت المصادر الحكومية الألمانية اقتراح بوتين بأنه جزء من "سلسلة عروض زائفة"، معتبرة أن الاختبار الحقيقي للنوايا الروسية سيكون تمديد الهدنة الحالية. أما أوكرانيا، فقد أعربت عن رفضها القاطع لترشيح شرودر. وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أن بلاده "لا تدعم هذه الترشيحات على الإطلاق".
يذكر أن غيرهارد شرودر، الذي شغل منصب المستشار الألماني بين عامي 1998 و2005، يواصل تعرضه لانتقادات واسعة في بلاده والغرب بسبب مناصبه السابقة في شركات الطاقة الروسية ورفضه إدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم