أعلنت مصادر دبلوماسية تركية أن الملكة البلجيكية ماتيلد سترأس وفدا اقتصاديا كبيرا سيزور تركيا من الـ10 وحتى الـ14 من مايو الجاري.
وتأتي الزيارة في إطار جهود مكثفة لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
ويضم الوفد البلجيكي نخبة من صناع القرار، بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ماكسيم بريفو، ووزير الدفاع المسؤول أيضاً عن التجارة الخارجية ثيو فرانكن، ورؤساء حكومات الأقاليم البلجيكية: بوريس ديلييه عن منطقة بروكسل العاصمة، وماتياس ديبنديل عن منطقة فلاندرز، وبيير إيف جيهوليه نائب رئيس وزراء منطقة والونيا. ويرافقهم وفد ضخم من قطاع الخاص يضم 428 ممثلا عن شركات ومؤسسات بلجيكية رائدة.
وتسعى البعثة الاقتصادية البلجيكية إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
ومن المقرر أن يعقد وزراء الوفد البلجيكي سلسلة لقاءات مع نظرائهم الأتراك في أنقرة وإسطنبول، إلى جانب اجتماعات مع ممثلين عن القطاعين العام والخاص في البلدين.
وتشهد العلاقات التركية البلجيكية زخما متزايدا في الفترة الأخيرة، مدفوعة بالتطورات الإقليمية والدولية، وبالحاجة المشتركة إلى تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الراهنة. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 9.2 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، تصدرت منها تركيا بنحو 5 مليارات دولار، فيما بلغت الواردات من بلجيكا 4.2 مليار دولار.
وعلى صعيد الاستثمارات، سجلت الاستثمارات البلجيكية في تركيا نحو 9.3 مليار دولار أمريكي في الفترة الممتدة بين عام 2002 ويناير 2026، بينما بلغت الاستثمارات التركية في بلجيكا خلال الفترة ذاتها 490 مليون دولار أمريكي.
ويشكل نحو 300 ألف مواطن تركي مقيم في بلجيكا جسرا بشريا وحضاريا يعزز التفاهم المتبادل ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
وتُعد البعثات الاقتصادية البلجيكية، التي تنظم مرتين سنويا، أداة دبلوماسية اقتصادية ذات بُعد سياسي رفيع ضمن النظام البلجيكي. وخلال هذه الزيارات الرسمية، تجرى فعاليات تركز على القطاعات ذات الأولوية في العلاقات مع الدولة المضيفة، وتتخذ خطوات عملية لترجمة التعاون إلى مشاريع ملموسة.
يذكر أن بلجيكا كانت قد نظمت زيارة مماثلة لبعثة اقتصادية إلى تركيا عام 2012، برئاسة الملك فيليب، ولي العهد آنذاك، وبمشاركة الملكة ماتيلد، مما يعكس استمرارية الاهتمام البلجيكي بتعزيز الشراكة مع تركيا على أعلى المستويات.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم