قال البرلماني والإعلامي المصري مصطفى بكري إن الكشف عن وجود قوات جوية مصرية في الإمارات في الوقت الحالي "ليس استعراضا" بل يحمل رسائل عديدة.
وأضاف بكري، في تصريحات عبر برنامجه التلفزيوني "حقائق وأسرار"، أن عبارة "مسافة السكة" التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في بداية توليه مقاليد الحكم في مصر قبل سنوات، للتعبير عن دعم مصر لأمن الخليج، "لم تعد مجرد عبارة، بل أصبحت عنوانا لموقف سياسي وعسكري أثبتته الأحداث".
وأكد أن تواجد القوات الجوية المصرية بدول الخليج في الوقت الحالي يحمل رسالة من الإمارات "لقطع الألسنة التي تهاجم مصر"، مؤكدا أن الرسالة واضحة بأن "مصر لا تترك أشقائها وقت الخطر".
وذكر أن مصر "تعرف متى تتحرك ومتى ترسل رسائل قوة وتحمي أمنها القومي وأمن أشقائها"، وفق قوله.
ونوه إلى أن مصر "صادقة في كل ما أعلنته" من مواقف، و"تتبنى سياسة شريفة ونزيهة واضحة ولديها وجه واحد هو وجه عروبي، وتقف بشكل قوي ف وجه كل من يحاول أن ينال منه".
وشدد على أن الإعلان الإماراتي في هذا التوقيت تم "بالتوافق مع مصر"، وخلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك ردا على تساؤلات حول سبب إعلان أبو ظبي من جانبها وليس مصر.
ويوم الخميس، كشفت دولة الإمارات لأول مرة عن تمركز "مفرزة" مقاتلات جوية مصرية على أراضيها، وذلك على خلفية زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأبو ظبي ولقائه بنظيره الإماراتي محمد بن زايد.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات، أن السيسي وبن زايد، أجريا زيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة، للاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات.
ونشرت وزارة الدفاع الإماراتية صورا من زيارة السيسي وبن زايد وتفقدهما القوة الجوية المصرية، وظهر فيها تواجد مقاتلات رافال مصرية، مع أطقمها.
وعلى إثر هذه الخطوة، ثار جدل واسع حول مدى توافقها مع الدستور الذي ينص على موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين على إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الدولة.
وقال بكري، إن موافقة المجلس مطلوبة في حالة إرسال القوات "بغرض القتال"، لكنه أشار إلى أن "هذه القوات لم تذهب للمشاركة في الحرب"، بل " ذهبت للمشاركة في الخطة الدفاعية فقط"، منوها إلى أنه "لا توجد دولة خليجية شاركت في الحرب أو أعلنت استعدادها للدخول في حرب مع إيران".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم