كشف مصدر رسمي لبناني للجزيرة أجندة جولة المفاوضات المرتقبة بين بلاده وإسرائيل، مؤكدا أن لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاقية سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء.
وذكر أن هناك مسعى أمريكيا لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيدا لتثبيت وقف إطلاق النار للانتقال إلى الخطوة التفاوضية الثانية، مشيرا إلى أن جولات المفاوضات على مستوى الوفود ستنطلق الأسبوع المقبل في واشنطن.
ووفقا للمصدر فإن المفاوضات ستتناول المسارين الأمني والسياسي، مبيّنا أن الهدف من المسارين معالجة قضايا: الانسحاب الكامل والحدود والأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.
ولفت المصدر الرسمي إلى أن الرئاسة اللبنانية تسعى لبحث اتفاق وقف نهائي للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، موضحا أن الخطوة المرتقبة قبل 17 من مايو/أيار الحالي هي تمديد الهدنة والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار.
واعتبر أن الغارة الإسرائيلية يوم أمس على الضاحية الجنوبية لبيروت رسالة إسرائيلية لعرقلة مسار المفاوضات. وأشار إلى أن الرئاسة اللبنانية أبلغت واشنطن أن أي لقاء الآن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يؤدي إلى إجهاض مساعي الاستقرار.
وذكر المصدر نفسه أن هناك تفهما أمريكيا للموقف اللبناني من عدم حصول لقاء بين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون الآن، مؤكدا أن الطرح اللبناني يبدأ بالمفاوضات وينتهي باتفاق لوقف نهائي للاعتداءات بين الجانبين مرورا بانسحاب إسرائيلي كامل.
وحول تحركات الجانب الايراني قال المصدر الرسمي اللبناني إن "المسعى الايراني لدعم موقف لبنان مشكور إذا كان يؤدي إلى وقف إطلاق النار".
واشترط مرور أي مسعى إيراني لوقف إطلاق النار عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية والإسهام في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة.
وشدد على ضرورة إنهاء مهمة حصر السلاح لكنه قال إن الأمر يحتاج إلى وقت ويقتضي معالجات سياسية واجتماعية واقتصادية.
وفي 24 من أبريل /نيسان الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع، ينتهي في 17 من الشهر الجاري.
وعقد الجانبين اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي تمهيدا لمفاوضات سلام.
وتعد محادثات 14 أبريل الجاري، الأولى منذ 43 عاما، حيث اتفقت حينها الأطراف على هدنة وبدء مفاوضات مباشرة يُحدد مكانها وزمانها لاحقا.
ورغم تلك التفاهمات، فإن إسرائيل تواصل خرق الهدنة الهشة، ما أسفر عن قتلى وجرحى ودمار واسع، فيما رد حزب الله اللبناني على التصعيد باستهداف مواقع لجنود إسرائيليين بجنوبي لبنان ومستوطنات إسرائيلية.
المصدر:
الجزيرة