في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن الضغوط السياسية المستمرة منذ خروجه من البيت الأبيض قبل نحو عقد ما زالت تلقي بظلالها على حياته الخاصة، مشيرا إلى أنها تسببت في "توتر حقيقي" يهدد زواجه من ميشيل، التي تشعر بالإحباط من استمرار انخراطه في السياسة.
وفي تقرير نقلته صحيفة إندبندنت البريطانية عن مقابلة مع مجلة نيويوركر ، يوضح أوباما أن التوقعات المتزايدة من الديمقراطيين للعودة إلى الواجهة السياسية، خصوصا خلال فترة حكم دونالد ترمب، وضعت ضغوطا إضافية عليه وعلى أسرته.
ويقول إن زوجته "ترغب في أن يخفف من وتيرة عمله ويقضي وقتا أطول معها"، بدلا من الانخراط المستمر في الحملات الانتخابية أو التعليق على التطورات السياسية.
ويشير الرئيس الأسبق إلى أنه كان يتوقع أن تفرض مؤسسات الحكم والدستور قيودا على ترمب خلال ولايته الأولى، إلا أن الواقع خالف تلك التوقعات.
ويضيف أن ذلك ما دفع قطاعات واسعة من الديمقراطيين إلى مطالبته بالتدخل والتعليق، خاصة مع قرارات مثيرة للجدل مثل حظر سفر مواطني دول مسلمة وتوسيع سياسات احتجاز المهاجرين. ورغم هذه الضغوط، يؤكد أوباما أنه يفضل عدم التحول إلى "معلق سياسي" دائم، على غرار شخصيات إعلامية، لأن ذلك قد يضعف دوره بصفته قائدا سياسيا، وفق تعبيره.
في السياق ذاته، لا تزال بعض الأوساط الديمقراطية تعبر عن أملها في دخول ميشيل أوباما الحياة السياسية، غير أن ذلك يُقابل بتشكيك متزايد داخل الحزب.
وتنقل الصحيفة عن السيناتورة تينا سميث قولها إن هذه التوقعات "تعكس حنينا لزمن مضى"، مؤكدة أن المشهد السياسي الحالي مختلف جذريا.
كما يتطرق التقرير إلى أن أوباما لا يزال يتمتع بنفوذ داخل الحزب، ويسلط الضوء على دوره في دعم جهود إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في ولايات عدة، في إطار صراع أوسع بين الديمقراطيين والجمهوريين على النفوذ الانتخابي.
وقد تعرض أوباما وزوجته لهجمات ذات طابع عنصري من ترمب سابقا بسبب استمرار انخراط الرئيس الديمقراطي الأسبق في السياسة، ولكن -كما تظهر إندبندنت- فإنه يدفع ثمن عمله بطريقة مختلفة في حياته الشخصية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة