أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنذارا عاجلا لسكان بلدتي جبشيت وصريفا في جنوب لبنان، طالبهم فيه بالإخلاء الفوري لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة، تمهيدا لقصف ما قال إنها مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل بقوة ضد ما وصفها بمواقع وبنى تحتية لحزب الله، على خلفية ما وصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، معلنا رصد واستهداف عنصرين من الحزب بواسطة طائرة مسيّرة بعد محاولتهما الاقتراب من قواته المنتشرة جنوبي لبنان.
وبث الجيش تسجيلا مصورا قال إنه يُظهر مسيّرة إسرائيلية تستهدف عنصرين من حزب الله في أثناء محاولتهما الفرار على دراجة نارية في جنوب لبنان.
وفي بيانات متتالية، أفاد الجيش الإسرائيلي بسقوط صاروخ مضاد للدروع قرب منطقة تعمل فيها قواته جنوب لبنان من دون تسجيل إصابات، مشيرا إلى أن حزب الله أطلق، في حادثتين منفصلتين خلال الساعات الأخيرة، عدة قذائف هاون باتجاه قواته، من دون وقوع إصابات.
كما أعلن الجيش أنه قصف ودمر مبنى في جنوب لبنان قال إن حزب الله أطلق منه صاروخا مضادا للدبابات باتجاه قواته، مؤكدا عدم وقوع إصابات.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن هدفا جويا مشبوها جرى اعتراضه في منطقة عمل القوات جنوب لبنان، من دون تفعيل صفارات الإنذار ومن دون تسجيل إصابات.
في المقابل، أعلن حزب الله، اليوم الثلاثاء، أنه قصف بصواريخ تجمعا لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة جنوب لبنان، مؤكدا تحقيق إصابات مباشرة.
كما أعلن الحزب أنه استهدف بواسطة طائرة مسيّرة دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا في بلدة القوزح جنوب لبنان، مشيرا إلى تحقيق إصابة مباشرة.
كما أفاد بأنه نفذ هجوما بمسيّرة استهدف جرافة عسكرية إسرائيلية من طراز دي 9 في بلدة رشاف، بالإضافة إلى استهداف جرافة عسكرية أخرى في منطقة خلة راج ببلدة دير سريان جنوب لبنان.
وكان حزب الله أعلن في وقت سابق أمس الاثنين تنفيذ 11 عملية ضد أهداف إسرائيلية، في حين أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة 3 جنود إسرائيليين في عمليات نفذها الحزب.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي يواجه في الجبهة اللبنانية تهديدا متناميا يتمثل في طائرات مسيّرة بسيطة ورخيصة تعمل عبر كابلات ألياف ضوئية، مما يصعّب رصدها واعتراضها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولي شركة "سكاي برو" الإسرائيلية المتخصصة في التقنيات الدفاعية قولهم إنهم طوروا نظاما قادرا على تحييد تهديد الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية، مشيرين إلى أن هذا الحل لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير.
وأكد مسؤولون في الشركة أن طائرات "إف بي في" (FPV) المفخخة باتت من أخطر التهديدات في ساحات القتال الحديثة، نظرا لقدرتها على الوصول إلى أهدافها خلال ثوان معدودة، مقارنة بالصواريخ التي يمكن رصدها من مسافات بعيدة.
سياسيا، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مساع أمريكية لتنسيق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل في واشنطن، بمشاركة سفيري البلدين، من دون تحديد موعد نهائي لانعقادها.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله إن تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو/أيار الحالي يشكل الإطار الزمني للتوصل إلى اتفاق فعلي مع لبنان، مضيفا "لا يمكننا الاستمرار في الانتظار إلى الأبد".
وفي بيروت، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون التمسك بمسار المفاوضات، مشددا على أنه "لا خيار آخر" أمام لبنان سوى الاستمرار فيها، وأن أي مسار تفاوضي يجب أن يفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات.
وعُقدت جولتا محادثات سابقتان بين الجانبين في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات أوسع، في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل/نيسان، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة