شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة اليوم الاثنين مراسم تسليم واستلام المجلس البلدي المنتخب في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من 22 عاما.
وجرت المراسم خلال حفل أُقيم على أرض ملعب "العنان" في المدينة، بحضور وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة سمير مطير، ورئيس اتحاد بلديات قطاع غزة يحيى السراج، إلى جانب رؤساء بلديات وشخصيات اعتبارية ووجهاء ومخاتير.
ويأتي هذا الحدث بعد أسابيع قليلة من إجراء انتخابات محلية في المدينة يوم 25 أبريل، والتي شارك فيها حوالي 70 ألف ناخب مسجل، رغم تسجيل نسبة مشاركة بلغت نحو 23% فقط، وهي الأدنى مقارنة بالضفة الغربية.
وتعد هذه المراسم عودة نادرة للعملية الديمقراطية المحلية في قطاع غزة، حيث كانت آخر انتخابات بلدية شاملة قد أجريت عام 2005، قبل سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، ومنذ ذلك الحين ظلت معظم المجالس البلدية في غزة معينة وليست منتخبة.
وتم اختيار دير البلح تحديداً لإجراء هذه التجربة الانتخابية لكونها من أقل مدن القطاع تضررا نسبيا جراء الحرب، مما سمح بإقامة مراكز اقتراع بعضها في خيام وتنظيم العملية الانتخابية بشكل جزئي.
وشاركت في الانتخابات عدة قوائم وتم تشكيل مجلس بلدي مكون من 15 عضوا مع تخصيص مقاعد للنساء.
وينظر إلى هذه الخطوة على أنها رمزية في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي يعيشها القطاع، وتأتي وسط جهود لتعزيز الوحدة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الحكم المحلي، حيث أعرب مسؤولو المجلس الجديد عن عزمهم العمل على خدمة المواطنين وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المدينة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم