آخر الأخبار

تحرّك أوروبي متسارع لتعزيز القدرات الدفاعات عقب قرار واشنطن سحب قواتها من ألمانيا

شارك

قال روته إن القادة الأوروبيين تلقّوا الرسالة وفهموها بوضوح تام، مشيراً إلى وجود خيبة أمل لدى الجانب الأميركي نتيجة موقف الحلفاء الأوروبيين من الحرب على إيران.

أقرّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي " الناتو" مارك روته بأن القادة الأوروبيين استوعبوا بوضوح رسالة الإحباط التي عبّر عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية رفضهم الانخراط في الحرب مع إيران، مؤكداً أن أوروبا بدأت بالفعل بمضاعفة تحركاتها الدفاعية، وذلك بعد إعلان واشنطن عزمها سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا.

رسالة واشنطن تصل.. وأوروبا تتحرك

وقبيل انطلاق قمة "المجموعة السياسية الأوروبية" في العاصمة الأرمينية يريفان، قال روته إن القادة الأوروبيين تلقّوا الرسالة وفهموها بوضوح تام، مشيراً إلى وجود خيبة أمل لدى الجانب الأميركي نتيجة موقف الحلفاء الأوروبيين من الحرب ، وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد توجهاً أوروبياً متسارعاً نحو توسيع الدور الدفاعي للقارة، بالتوازي مع تعزيز قوة الحلف الأطلسي.

وأوضح أن هذا التحرك يتجسد عبر اتفاقات ثنائية بين الدول الأوروبية، تهدف إلى تلبية متطلبات التموضع العسكري وتعزيز مختلف أشكال الدعم اللوجستي، في مؤشر على إعادة صياغة دور أوروبا داخل المنظومة الأمنية الغربية.

قرار سحب القوات.. وتوتر عبر الأطلسي

يأتي هذا التصعيد في المواقف بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية خطتها لسحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا ، وهي خطوة تعكس تزايد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وقد ازداد هذا التوتر حدة بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما جعل التحركات العسكرية الأميركية تُقرأ ضمن سياق سياسي أوسع يشمل إعادة تقييم واشنطن لتحالفاتها التقليدية.

ورغم هذا السياق، سعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى احتواء التداعيات، مؤكداً أنه لا صلة بين القرار الأميركي والسجال الذي دار مع ترامب بشأن الحرب مع إيران.

قلق أوروبي من التوقيت

من جانبها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن توقيت الإعلان الأميركي مفاجئ، رغم أن مسألة تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا طُرحت سابقاً.

وقالت إن هذه الخطوة تعزز الحاجة إلى تقوية الركيزة الأوروبية داخل الناتو، مشددة على ضرورة أن تبذل الدول الأوروبية مزيداً من الجهد في هذا الاتجاه، مع التأكيد على أن الوجود العسكري الأميركي في أوروبا لا يخدم فقط المصالح الأوروبية، بل الأميركية أيضاً.

في السياق ذاته، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الأوروبيين يأخذون مصيرهم بأيديهم، من خلال زيادة الإنفاق على الدفاع والأمن والعمل على تطوير حلول مشتركة خاصة بهم.

كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ضرورة تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، مشيرة إلى أن القارة يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بشكل أكثر استقلالية.

ولم يكتف الرئيس الأمريكي بالإعلان عن سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، بل أشار إلى أن التخفيضات ستكون "أكبر بكثير"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الأسباب أو الجدول الزمني الدقيق.

وكان البنتاغون قد أوضح أن الانسحاب الأولي سيتم خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً ، مع غياب تفاصيل واضحة حول الوحدات التي ستشملها العملية، وفي محاولة لتبرير القرار، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن الخطوة جاءت بعد "مراجعة شاملة" لوضع القوات الأميركية في أوروبا، آخذة في الاعتبار متطلبات العمليات والظروف الميدانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا