في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت اليوم الاثنين في العاصمة الأرمينية يريفان القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية، ويناقش القادة المشاركون فيها قضايا أمن الطاقة والاقتصاد وتعزيز وحدة القارة الأوروبية، وسط تحديات سياسية وأمنية تتعرض لها أوروبا.
وتعقد القمة تحت شعار "بناء المستقبل.. الوحدة والاستقرار في أوروبا"، ويشارك فيها قادة أكثر من 40 دولة، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وقال مراسل الجزيرة عبد الله الشامي إن القمة الأوروبية تبحث مواضيع مختلفة أبرزها كيفية الاستغناء عن مصادر الطاقة القادمة عبر مضيق هرمز، من خلال تنويع المصادر، كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وتناقش القمة أيضا إجراءات البدء في العمل على الاستغناء عن الأطراف الخارجية في ملفات الأمن والطاقة والتسلح والدفاع، والسعي ألا تكون أوروبا رهينة للولايات المتحدة كي تقحمها في حرب لا تريدها وتتضرر منها، بحسب تصريحات المسؤولين الأوروبيين.
وقال مراسل الجزيرة إن القمة تعقد في النقطة الأقرب جغرافيا إلى إيران، حيث تبعد يريفان عاصمة أرمينيا 1200 كيلومتر عن طهران.
وتُعَدّ المجموعة السياسية الأوروبية منتدى غير رسمي يجمع مرتين في السنة قادة كل الدول الأوروبية تقريبا، سواء أكانت منضوية في الاتحاد الأوروبي أم لا، باستثناء روسيا وبيلاروسيا.
وتأتي القمة في ظل توتر تشهده العلاقات الأوروبية-الأمريكية على خلفية الحرب ضد إيران، والاختلاف بشأن التعاون العسكري داخل حلف شمال الأطلسي ( ناتو). ومن تبعات هذا التوتر قيام الولايات المتحدة بسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، في قرار قد يُعمم على دول أخرى لاحقا مثل إيطاليا وإسبانيا أساسا، وفق التلميحات الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن توقيت الإعلان عن القرار الأمريكي بشأن سحب القوات جاء مفاجئا، وأضافت في تصريح للصحفيين في العاصمة الأرمينية "أعتقد أن ذلك يُظهر أننا بحاجة فعلا إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو، وأن نقوم بالمزيد".
وهيمنت أزمة مضيق هرمز على اهتمام القادة الأوروبيين حتى قبل بدء قمتهم، إذ جدد بعض القادة التذكير بالموقف الأوروبي الرافض لاستخدام القوة العسكرية في التعاطي مع هذه الأزمة التي تتفاعل تداعياتها على المنطقة وعلى العالم.
وصرح الرئيس الفرنسي ماكرون لدى وصوله إلى أرمينيا بأن بلاده لا تزال تؤمن بأن فتح المضيق يجب أن يتم بتوافق بين الولايات المتحدة وإيران، وأن يتم بشكل سلمي ودون أي تدخلات عسكرية أو عودة للحرب.
وشكك ماكرون في جدوى العملية الجديدة التي أعلن الرئيس الأمريكي إطلاقها اعتبارا من صباح اليوم الاثنين لإعادة فتح هذا الممر البحري الإستراتيجي الحيوي، معتبرا أن إطارها "غير واضح".
وعبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الموقف نفسه، بقولها إن الأوروبيين مستعدون لتأمين مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب وفتحه من خلال القطع البحرية الموجودة في باب المندب، مؤكدة أن المهمة الأوروبية " أسبيدس" ستُوسع لتشمل مضيق هرمز. كما أعلنت أن المشاركة ستكون بالمعدات البحرية في المنطقة لتأمين المضيق.
من جهته، قال الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته إن رسائل وصلت إلى الأوروبيين خلال الفترات السابقة من الرئيس الأمريكي بشأن المساهمة في تأمين المضيق وإعادة فتحه، وعبّروا عن استعدادهم لفعل ذلك ولكن بعد انتهاء الحرب، قائلا "جاهزون للمرحلة القادمة بعد انتهاء الحرب لتحريك القطع اللازمة وكاسحات ألغام بمضيق هرمز".
ويتصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز مع إعلان الرئيس الأمريكي بدء عملية "مشروع الحرية" لاستعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وتحذير إيران من أن أي قوة أجنبية، خصوصا الجيش الأمريكي، ستتعرض للهجوم إذا اقتربت من المضيق، بحسب ما ورد في بيان لمقر خاتم الأنبياء.
المصدر:
الجزيرة