تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان ، مع قصف إسرائيلي متواصل وإنذارات عاجلة بإخلاء عدد من البلدات، بالتزامن مع غارات جوية ومدفعية استهدفت مناطق متعددة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية وميدانية اليوم الأحد.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان عدد من بلدات جنوب لبنان، طالب فيها بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.
وشمل الإنذار 11 بلدة وقرية هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية، النبطية، جبشيت، رعشيت، صريفا، دونين، بريقع، وقعقعية الجسر، القصيبة النبطية، وكفر صير، مع التأكيد على ضرورة الإخلاء الفوري.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار، متوعدًا بالرد "بقوة"، ومحذرًا من أن أي وجود قرب عناصر الحزب أو منشآته قد يشكل خطرًا مباشرًا.
ميدانيًا، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن الجيش شن غارات في جنوب لبنان، فيما تواصلت العمليات المدفعية والجوية على نطاق واسع.
وقصفت المدفعية بلدات زوطر الشرقية وميفدون وصريفا، بالتزامن مع غارات جوية طالت أطراف النميرية، الدوير، القصيبة، بريقع، الشهابية، كفردونين، الشرقية وعربصاليم.
وكان جنوب لبنان قد شهد يوم السبت غارات جوية عنيفة استهدفت عدة بلدات، وأسفرت عن قتلى وجرحى، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت ما وصفه بـ"بنى تحتية" تابعة لحزب الله، مشيرًا إلى تدمير نحو 70 مبنى استخدمها لأغراض عسكرية، إضافة إلى نحو 50 بنية تحتية أخرى في مناطق مختلفة.
وفي سياق ميداني متصل، أعلن اعتراض 5 صواريخ أطلقها حزب الله باتجاه مستوطنة أفيفيم، مشيرًا إلى سقوط صاروخ سادس في منطقة مفتوحة.
وأكد خبراء عسكريون أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبة في التعامل مع الطائرات المسيّرة الجديدة التي يستخدمها حزب الله، لا سيما تلك العاملة بالألياف الضوئية، والتي وصفوها بسلاح دقيق يصعب رصده أو التشويش عليه إلكترونيًا.
وبحسب هؤلاء الخبراء، فإن هذه الطائرات الرباعية المراوح تعمل عبر ألياف ضوئية، ما يمنحها قدرة على نقل صورة عالية الدقة للهدف دون بث إشارات قابلة للاعتراض، الأمر الذي يجعل مواجهتها أكثر تعقيدًا من الناحية التقنية.
ورغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، بعد تمديده إثر مباحثات في واشنطن شملت سفيري لبنان وإسرائيل، تتواصل الضربات على مناطق في جنوب لبنان، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى.
ويُعد هذا الأسبوع من أكثر الأسابيع تصعيدًا، سواء من حيث كثافة الغارات الجوية الإسرائيلية أو من حيث العمليات التي أعلن حزب الله تنفيذها ضد مواقع وتجمعات عسكرية داخل القرى الحدودية، إضافة إلى استهداف آليات ومواقع عسكرية وهندسية.
في المقابل، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر:
يورو نيوز