في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دان الرئيس اللبناني جوزيف عون، التعرض لرؤساء الطوائف والمقامات الروحية في لبنان، داعيا للترفع عن الإساءات الشخصية، وذلك على إثر جدل واسع في البلاد تسبب به مقطع فيديو كرتوني ساخر.
وأثار مقطع فيديو كرتوني بعنوان "بين الغضب والمكر، يشتعل الصراع"، يصور الحرب بين حزب الله وإسرائيل بطريقة ساخرة، موجة جدل واسعة وغير مسبوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد عرضت إحدى القنوات اللبنانية فيديو كرتونيا مستوحى من لعبة "Angry Birds"، يصور عناصر حزب الله كطيور عسكرية يتقدمها قائد يشبه نعيم قاسم (بعمامة)، يهاجمون قرية خنازير في إشارة إلى إسرائيل بـ"مقلاع"، قبل أن يأتي رد جوي يدمر مواقعهم ويدفعهم للانسحاب إلى حفرة تحت الأرض.
وقد أثار الفيديو استياء واسعا لدى جمهور حزب الله، الذي اعتبره إساءة طائفية وانتقاصا لتضحيات مقاتليه، ما أدى إلى حملات واسعة على وسائل التواصل شملت إساءات للبطريرك الماروني مار بشارة الراعي ورموز مسيحية أخرى.
واعتبر عون أن التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني. وقال: "يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي تجسد وحدة لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها".
ودعا الرئيس عون الجميع إلى إبقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامنا وطنيا واسعا.
من جهته، علق حزب على مقطع الفيديو معتبرا أنه يهدف لإثارة الفتنة، وداعيا جمهوره إلى عدم الانجرار إليها.
وقال حزب الله في بيان: "انتشرت في الأيام الماضية فيديوهات من قبل المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC تتجاوز حدود الاختلاف السياسي، وتتضمن بطريقة مهينة إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز، وتحوله إلى أداة مقصودة في حقن الشارع وتوتير المجتمع بهدف استجرار ردود فعل تحاكي الفعل الاستفزازي نفسه، بغية إثارة فتنة غير قابلة للضبط بين اللبنانيين".
وأضاف:"إننا نهيب بجمهور المقاومة وأنصارها التنبه إلى خطورة ما يحاك ضد اللبنانيين جميعا وندعوهم للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة، وبالتالي أعداء لبنان عن كامل قصد وتخطيط، وانسجاما مع أخلاقنا وقيمنا التي عبر عنها أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، عندما خاطب أنصاره، بأنه يكره لهم أن يكونوا سبابين".
في غضون ذلك، اتصل مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان بالبطريرك الراعي للتضامن، مستنكرا الإساءات كاعتداء على الكرامة الوطنية والوحدة اللبنانية.
وأكد دريان أن الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأن لبنان في تنوعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين أبنائه.
كما تلقى البطريرك الراعي اتصالا من رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور، الذي أعرب عن استنكاره الشديد للإساءة التي تعرض لها عبر مواقع التواصل.
وأكد رفضه "لأي خطاب من شأنه أن يسيء إلى مقام بكركي ودورها التاريخي، لما تمثله من مرجعية وطنية جامعة وصمام أمان للبنان".
وتلقى البطريرك الماروني أيضا اتصالا من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى استنكر فيه "بأشد العبارات الإساءة التي طالته على مواقع التواصل الاجتماعي"، معتبرا أن الإساءة تطال الجميع وتسيء إلى لبنان والعيش المشترك.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم