آخر الأخبار

بريطانيا تستدعي السفير الإيراني احتجاجاً على منشورات "تحريضية"

شارك
بريطانيا وإيران (آيستوك)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، السفير الإيراني لدى لندن، على خلفية ما وصفته بتعليقات "غير مقبولة وتحريضية" نشرتها السفارة الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين.

وبحسب بيان رسمي، أبلغ وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، السفير الإيراني رفض بلاده الكامل لهذه التصريحات، مطالبًا بوقف أي محتوى يمكن تفسيره على أنه تشجيع على العنف، سواء داخل بريطانيا أو على المستوى الدولي.

وأكدت الخارجية البريطانية أن حماية الأمن القومي تمثل "أولوية قصوى"، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي أنشطة أو رسائل ترى أنها تهدد الاستقرار. كما أشارت إلى أنها ستواصل "فضح ما وصفته بالأنشطة العدائية للنظام الإيراني" على الأراضي البريطانية، إلى جانب انتقاد ما اعتبرته هجمات تستهدف حلفاء لندن في منطقة الخليج.

خلفية توتر متصاعد

وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر متزايد بين بريطانيا وإيران خلال الأشهر الأخيرة، وسط تبادل للاتهامات بشأن أنشطة أمنية وإعلامية.

وكانت لندن قد أعربت في مناسبات سابقة عن قلقها مما تصفه بمحاولات إيرانية للتأثير داخل أراضيها، إضافة إلى انتقادات متكررة لدور طهران الإقليمي، خاصة في منطقة الخليج.

مظاهرات في لندن ضد حرب إيران (أ ف ب)

وفي المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات، وتؤكد أن مواقفها تنسجم مع سياساتها الخارجية، متهمة بعض الدول الغربية بتضخيم القضايا لأهداف سياسية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد لا يقتصر على الخلاف الثنائي، بل يرتبط بسياق أوسع يشمل التوترات في الشرق الأوسط، والملف النووي الإيراني، والعلاقات بين طهران والدول الغربية.

كما أن الإشارة البريطانية إلى "الهجمات ضد الحلفاء في الخليج" تعكس حساسية الدور الإيراني في المنطقة، وتداخل الملفات الأمنية مع الدبلوماسية.

ورغم حدة التصريحات، يُنظر إلى استدعاء السفير عادة كإجراء دبلوماسي احتجاجي، يهدف إلى توجيه رسالة سياسية دون الوصول إلى مستوى قطع العلاقات.. لكن استمرار مثل هذه الخطوات قد يشير إلى مرحلة أكثر توتراً، خاصة إذا ترافقت مع إجراءات إضافية أو ردود فعل من الجانب الإيراني.

مظاهرات في لندن ضد حرب إيران (أ ف ب)

وتعكس هذه التطورات تصاعد الحذر البريطاني تجاه ما تعتبره تهديدات أمنية وإعلامية، في وقت تتشابك فيه الملفات الإقليمية والدولية. وفي ظل استمرار الخلافات، يبقى مسار العلاقة بين لندن وطهران مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين احتواء التوتر أو انتقاله إلى مستويات أعلى من التصعيد السياسي.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا