تسببت حرائق متفرقة اندلعت في عدة مناطق من سوريا في مقتل طفلين شقيقين اختناقًا، إلى جانب إصابة مدني آخر، في وقت كانت فيه فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد النيران ومنع امتدادها.
وأعلنت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أنها تعاملت، يوم الأحد، مع 22 حريقًا اندلع في مناطق مختلفة، توزعت بين حرائق منازل ومحال تجارية، إلى جانب حرائق متفرقة في عدد من المحافظات.
وتمكنت الفرق من إخماد النيران والسيطرة عليها ومنع امتدادها إلى مناطق مجاورة، رغم صعوبة بعض المهام نتيجة طبيعة المواقع المتضررة.
وأسفرت هذه الحرائق عن خسائر بشرية تمثلت بوفاة طفلين شقيقين نتيجة الاختناق، في حين أُصيب مدني آخر جرى إسعافه ميدانيًا من قبل الأهالي. وأوضح بيان رسمي أن فرق الدفاع المدني قامت بانتشال جثماني الطفلين ونقلهما إلى أحد مستشفيات مدينة جرمانا بريف دمشق، حيث أكدت الفحوص الطبية أن سبب الوفاة ناجم عن الاختناق بالدخان المتصاعد من الحريق.
وفي تطور منفصل، شهد ريف حمص فجر الإثنين 27 أبريل/نيسان حالة من السيول الجارفة التي تشكلت في منطقة حسياء نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم الأحد، حيث اندفعت المياه باتجاه مدينة القصير في الريف الجنوبي. وأدت هذه السيول إلى أضرار مادية واسعة، خاصة في القطاع الزراعي، إذ تضرر نحو 200 دونم من الأراضي، منها 150 دونمًا من المحاصيل الزراعية و50 دونمًا من الأشجار المثمرة.
كما تسببت السيول في تعطيل الحركة المرورية، حيث أُغلق طريق الغيضة بشكل جزئي، في حين خرج طريق السبلة عن الخدمة بشكل كامل بعد أن غمرته المياه.
ونفذت فرق الطوارئ جولات ميدانية شملت عددًا من المواقع الحيوية، من بينها وادي ربيعة وجسر الدف والجسر العالي وطاحونة أم رغيف ومنطقة السبلة، وذلك للتأكد من سلامة البنية التحتية وعدم تعرضها لأضرار خطيرة.
وأظهرت نتائج هذه الجولات عدم تسجيل إصابات بشرية أو أضرار في المنازل، مع اقتصار الخسائر على القطاع الزراعي، بحسب بلاغ الدفاع المدني.
وفي محافظة حماة، تسببت العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة يوم الأحد في تشكل سيول وفيضانات أدت إلى وفاة طفل يبلغ من العمر 11 عامًا غرقًا، إضافة إلى إغلاق طريق أثريا–خناصر–الرقة عند مفرق قرية التناهج في ريف المحافظة.
وأوضح مدير مركز الطوارئ وإدارة الكوارث في سلمية، معتز العلي، أن السيول غمرت مساحات واسعة من الأراضي، وأدت إلى محاصرة عدد من السيارات على الطريق.
وسارعت فرق الطوارئ إلى التدخل لإنقاذ العالقين داخل المركبات، حيث تمكنت من إخراجهم بسلام، فيما تتواصل الجهود لإعادة فتح الطريق من خلال ردم الفجوة الكبيرة التي أحدثتها السيول في الموقع. وكانت منطقة سلمية في ريف حماة الشرقي قد شهدت عاصفة مطرية عنيفة خلال ساعات بعد ظهر الأحد، تسببت في أضرار طالت المحاصيل الزراعية وبعض الممتلكات.
وفي السياق ذاته، توقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة لتصبح حول معدلاتها أو أدنى بقليل.
وأشارت إلى أن الطقس خلال نهار الإثنين سيكون غائمًا جزئيًا، مع فرصة لهطل زخات متفرقة من المطر في أغلب المناطق، قد تكون غزيرة أحيانًا ومصحوبة بعواصف رعدية وتساقط حبات البرد، لا سيما في مناطق البادية والشرق والجنوب الشرقي.
أما خلال ساعات الليل، فيُتوقع أن يميل الطقس إلى البرودة بشكل عام، مع أجواء أبرد نسبيًا في المرتفعات الجبلية، وسط تحذيرات من تشكل الضباب في مناطق القلمون وغوطة دمشق، إضافة إلى المناطق الوسطى والشمالية الشرقية والجزيرة والبادية.
كما تنشط الرياح الغربية إلى الجنوبية الغربية في المناطق الساحلية والجنوبية، في حين تهب رياح غربية إلى شمالية غربية في بقية المناطق، بسرعات تتراوح بين الخفيفة والمعتدلة، مع هبات نشطة قد تصل سرعتها إلى 60 كيلومترًا في الساعة، خاصة في المناطق الشرقية والبادية وأجزاء من الجنوب الشرقي، بينما يبقى البحر خفيف ارتفاع الموج.
المصدر:
يورو نيوز