آخر الأخبار

تحالف بينيت ولابيد.. طوق نجاة لنتنياهو أم بداية نهايته؟

شارك

لم يتعامل المحللون الإسرائيليون مع اتحاد نفتالي بينيت ويائير لابيد كخطوة انتخابية عادية، وإنما كاختبار مبكر لسؤال أكبر: هل يستطيع معسكر "التغيير" إنتاج بديل منظم لبنيامين نتنياهو، أم أن التحالف يمنحه مادة دعائية تساعده على تثبيت معسكره؟

ومن خلال المقالات التي تناولت الخطوة في يديعوت أحرونوت، وهآرتس، ومعاريف، وإسرائيل هيوم، برز اتجاهان متقابلان: الأول يرى التحالف خطرا على نتنياهو لأنه ينهي تردد المعارضة ويثبت بينيت في موقع القيادة، والثاني يراه طوق نجاة وهدية لنتنياهو لأنه يضعف قدرة بينيت على جذب ناخبي اليمين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الرصاصة الثالثة.. ما قصة ترمب ومحاولات الاغتيال المتكررة؟
* list 2 of 2 مالي تحت الصدمة.. الحلف المستحيل يطرق أبواب باماكو end of list

ففي يديعوت أحرونوت، كتب ناحوم بارنيع، أحد أبرز المعلقين السياسيين المخضرمين في الصحيفة، أن الخطوة لم تغيّر كثيرا في الصراع بين الكتل، لكنها "حددت من سيقود الحافلة"، مضيفا أن "بينيت هو السائق، وإيزنكوت هو الراكب".

وقراءة بارنيع تجعل التحالف خطرا تنظيميا على نتنياهو، لأنه يمنح معسكر خصومه قيادة أوضح، لكنها لا تعده خطرا انتخابيا حاسما بعد، فبارنيع يختصر الاختبار بسؤال واحد: "هل ستؤدي الانتخابات إلى استبدال الحكومة الحالية؟"، ويرى أن ما جرى "حدث داخلي داخل الكتلة" أكثر من كونه اختراقا لمعسكر نتنياهو.

أما نداف إيال، المحلل السياسي المعروف في يديعوت والقناة 12، فرأى أن التحالف "ليس مقامرة طائشة، ولا مفاجأة مدوية"، وإنما خطوة طبيعية فرضتها الاستطلاعات وحاجة الطرفين إلى بعضهما.

مصدر الصورة التحالف قد يشكل خطرا محتملا على نتنياهو لأنه يمنح بينيت شرعية داخل معسكر التغيير (رويترز)

وفي قراءته، يشكل التحالف خطرا محتملا على نتنياهو لأنه يمنح بينيت شرعية داخل معسكر التغيير، ويمنح لابيد فرصة وقف تراجع "يش عتيد"، لكنه يضع علامة السؤال الأهم: "من أين ستأتي هذه الأصوات تحديدا؟"، أي هل يستطيع التحالف نقل مقاعد من كتلة نتنياهو؟

إعلان

في المقابل، كتب عكيفا لام، وهو معلق في يديعوت يعبر عن زاوية يمينية ناقدة، أن بينيت لا يستطيع أن يواصل القول "أنا يميني" بعد تحالفه مع لابيد.

وأكد لام على عبارته الأبرز: "لا يمكنك أن تعلن: أنا يميني، وأنت تنسج تحالفا سياسيا عميقا مع من قاد معسكر يسار الوسط"، هنا يصبح التحالف، في نظره، خدمة لنتنياهو لأنه يسهل عليه نزع الصفة اليمينية عن بينيت.

هآرتس: تهديد منظم

وفي هآرتس، التي تمثل تقليديا التيار الليبرالي واليساري الإسرائيلي، غلبت قراءة التحالف بوصفه خطرا على نتنياهو لأنه ينظم معسكر خصومه، وكتبت المحللة السياسية في الصحيفة رافيت هيخت، أن بينيت "نجح في تحييد آيزنكوت في خطوة مفاجئة"، وأن آيزنكوت "اكتشف فجأة أنه قائد بلا جنود".

وتأتي أهمية هذه القراءة بأنها ترى التحالف ضربة داخلية تعيد ترتيب معسكر التغيير، وتجبر آيزنكوت على اتخاذ قرار بدل الاستمرار في الانتظار.

أما يوسي فيرتر، وهو من أبرز المعلقين السياسيين في هآرتس، فاعتبر أن "الانتخابات تبدأ اليوم، 27 أبريل/نيسان"، قبل ستة أشهر من الموعد القانوني.

ويرى فيرتر أن التحالف "يقضي نهائيا على التكهنات" بأن بينيت قد ينضم لاحقا إلى حكومة نتنياهو، ومن هذه الزاوية، يمثل التحالف خطرا واضحا على نتنياهو لأنه يحوّل بينيت من لاعب قابل للمساومة إلى خصم معلن.

مصدر الصورة محللون يرون أن لابيد حصل على موطئ قدم بعد تراجعه (غيتي إيميجز)

معاريف: هدية أم صفقة؟

في معاريف، ظهرت القراءة الأكثر انقساما، آنا بارسكي، المحللة السياسية البارزة في الصحيفة، قرأت التحالف كـ"صفقة سياسية محسوبة" لا كثورة انتخابية.

وكتبت أن لابيد يحصل على موطئ قدم بعد تراجعه، وبينيت يحصل على حزب قائم وآلية وتمويل، ولا ترى الكاتبة التحالف طوق نجاة لنتنياهو ولا نهاية له، بل صفقة ستُختبر بقدرتها على جلب أصوات جديدة.

في المقابل، قدّم ماتي توخفيلد، المعلق السياسي المعروف بقربه من المزاج اليميني، القراءة الأكثر فائدة لنتنياهو، وصف التحالف بأنه "طوق نجاة لكليهما"، ورأى أنه "أعظم هدية لنتنياهو".

وكتب أن "بمجرد الإعلان عن هذا التحالف، لم يعد هناك أي فرصة لبينيت لنقل هذه الأصوات"، أي أصوات اليمين إلى معسكر المعارضة، وبحسب الكاتب، لم يعد نتنياهو مضطرا لإقناع ناخبي اليمين بأن بينيت ليس يمينيا؛ فالشراكة مع لابيد قامت بذلك.

أما بن كاسبيت، وهو معلق سياسي بارز في معاريف ومن أشد منتقدي نتنياهو، فذهب إلى زاوية رمزية، إذ رأى في صورة بينيت ولابيد دليلا على أن "تضامنا قويا لا يزال قائما"، في مواجهة انقسام داخلي وصفه بأنه "أشد خطورة من الأعداء الخارجيين".

وبحسب الكاتب بات التحالف خطرا معنويا على نتنياهو لأنه يناقض سياسة التفكيك والاستقطاب التي ينتهجها.

مصدر الصورة غادي آيزنكوت (الفرنسية)

إسرائيل هيوم: فرصة لآيزنكوت

في إسرائيل هيوم، الصحيفة المحسوبة تاريخيا على اليمين، ركز إيلي زيلبربرغ على الارتدادات الداخلية داخل "يش عتيد". وأشار إلى أن "آثار الزلزال السياسي" بدأت تظهر، مع احتمالات خروج شخصيات من حزب لابيد باتجاه غادي آيزنكوت.

إعلان

وتشير قراءة زيلبربرغ إلى أن التحالف بات سلاحا ذا حدين: لابيد ضمن موقعه تحت قيادة بينيت، لكنه قد يخسر جزءا من حزبه، بينما قد يتحول آيزنكوت إلى مستفيد من التفكك.

وخلصت المقالات في يديعوت أحرونوت، وهآرتس، ومعاريف، وإسرائيل هيوم إلى أن التحالف خطر على نتنياهو إذا نجح في ثلاث مهام: تثبيت بينيت مرشحا بديلا، وضم آيزنكوت، ونقل أصوات من كتلة اليمين.

ولكنه طوق نجاة لنتنياهو إذا بقي مجرد إعادة ترتيب داخل معسكر "فقط لا بيبي" المعارض، أو إذا ساعد الليكود في تصوير بينيت حليفا لليسار ولابيد. لذلك، لم يحسم التحالف مصير نتنياهو، لكنه بدأ معركة تحديد البديل عنه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا