تشهد بلدة محجة في ريف درعا عشرات الإصابات بمرض التهاب الكبد حيث ناشد الأهالي الفرق الطبية في بقية المحافظات السورية التدخل.
وأفادت مصادر طبية في المركز الصحي في بلدة محجة لـRT بقيام المركز بتسجيل أكثر من 100 حالة إصابة بمرض التهاب الكبد وسط شح في الخدمات الصحية وازدياد أعداد الإصابة التي تسجل بشكل يومي.
ووفقا للمصادر فإن الطاقة الاستيعابية للمركز الصحي في البلدة لم تعد قادرة على استيعاب الإصابات التي تزداد على مدى الساعة وبشكل خاص مع نقص الخدمات فيه الأمر الذي استدعى نقل المرضى الجدد وبشكل فوري إلى مستشفى إزرع المجاورة والذي بات يعاني اليوم من ضغط هائل عليه دفعه إلى رفض استقبال بعض الحالات ما اضطر المرضى للسفر إلى دمشق من أجل تلقي العلاج مع ما يترتب على ذلك من معاناة صحية ومادية وجد الأهالي أنفسهم مضطرين لتحمل تكلفتها الباهظة.
وشددت المصادر الطبية في مركز محجة الصحي في حديثها لموقعنا على أن الإصابات مع وجود هذا العدد الكبير لا يمكن أن تكون فردية مرجحة أن يكون سببها الرئيسي ناتجا عن تلوث مصادر المياه في المنطقة و مطالبين الجهات المختصة بفحصها ومعالجة التلوث المتاتي منها فضلا عن المطالبة بإزالة مكبات النفايات المنتشرة بكثرة في المنطقة بشكل عاجل والتي يعتقد أنها السبب الثاني للإصابة بالتهاب الكبد بعد تلوث المياه.
وكان أبناء بلدة محجة قد وجهوا نداء عاجلاً إلى محافظ درعا ومديرية الصحة فيها من أجل إرسال فرق طبية إلى البلدة على نحو عاجل مع توفير الأدوية المناسبة من أجل علاج الحالات المصابة.
وعلى الاثر، باشرت وزارة الصحة تنفيذ استجابة عاجلة لاحتواء تفشي التهاب الكبد الوبائي (A) في البلدة بعد رصد ارتفاع الإصابات منذ 14 أبريل وبلوغ الذروة بين 19 و20 من الشهر ذاته.
وأظهرت زيارة التقصي في 21 أبريل تسجيل 58 حالة اشتباه، مع تركز الإصابات في أحياء محددة وارتفاعها بين الأطفال، إضافة إلى انتقال داخل الأسر، حيث كشفت التحاليل البيئية تلوثا جرثوميا في بعض مصادر المياه، إلى جانب عوامل خطورة مثل قرب التجمعات السكانية والمواشي من الآبار، وضعف الكلورة، وتسربات المياه، واستخدام مياه الصرف الصحي في الري.
وأكدت النتائج المخبرية أن الإصابات ناجمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي (A)، لتبدأ الوزارة بتعزيز الترصد، وتعقيم مصادر المياه، وتنفيذ تدخلات بيئية، وتكثيف التوعية المجتمعية.
وتعمل وزارة الصحة على احتواء التفشي ومتابعة الوضع الوبائي يومياً، وتوصي بضمان سلامة مصادر المياه عبر تنظيف وتعقيم الآبار، وإبعاد التجمعات السكانية والمواشي عنها، وتأمين تشغيل مستمر للكلورة، ومنع استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم