قال مسلحون إسلاميون وانفصاليون إنهم هاجموا عدة مواقع في العاصمة الماليّة باماكو ومدن أخرى يوم السبت، في واحدة من أكبر الهجمات المنسقة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
ولم تقدم الحكومة حصيلة للقتلى لكنها ذكرت أن 16 شخصا أصيبوا في الهجمات. وواجهت مالي في السابق حملات تمرد خاضتها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش ، إلى جانب تمرد انفصالي في الشمال.
وأعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مطار باماكو الدولي وأربع مدن أخرى في وسط وشمال مالي.
وذكر الإعلان، الذي نشر على موقع "الزلاق" التابع لها، أن الهجمات نفذت بالاشتراك مع جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة انفصالية يقودها الطوارق.
وأعلن جيش مالي في بيان أن "جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة. وإن الجنود "منخرطون في القضاء على منفذي الهجمات". وذكر الجيش في بيان آخر في وقت لاحق إن الوضع تحت السيطرة.
وقال المتحدث باسم الحكومة المالية، الجنرال عيسى عثمان كوليبالي، عبر التلفزيون الرسمي في وقت متأخر من يوم السبت، إن 16 شخصا أصيبوا، بينهم مدنيون وعسكريون ، وأنه تم قتل عدد من المسلحين، ولم يقدم حصيلة للوفيات. وأعلن حاكم منطقة باماكو، عبد الله كوليبالي، فرض حظر تجوال ليلي لمدة ثلاثة أيام، من الساعة 9 مساء حتى 6 صباحا.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "أعمال العنف" في مالي بعدما أعلنت جماعة جهادية أن مقاتليها شنّوا مع متمردين من الطوارق هجمات ضد الجيش في أنحاء الدولة التي يتولى مجلس عسكري الحكم فيها.
وجاء في بيان للمتحدث باسم غوتيريش أن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن هجمات في عدة مواقع في أنحاء مالي" ويدعو إلى "دعم دولي منسّق للتعامل مع الخطر المتزايد للتطرّف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة".
وصفت الهجمات بواحدة من أجرأ العمليات التي شنها المتمردون في حملتهم ضد الحكومة التي يقودها الجيش. وذكر الجيش المالي أنه قتل "مئات" المهاجمين وصدّ الهجوم الذي استهدف مواقع متعددة في العاصمة باماكو وبالقرب منها.
وأضاف أن عملية تمشيط واسعة النطاق جارية في باماكو، ومدينة كاتي المجاورة التي تضم ثكنات عسكرية، ومناطق أخرى في البلاد المنتجة للذهب.
وقال أولف لايسينج رئيس برنامج الساحل لدى مؤسسة كونراد أديناور الألمانية "يبدو أن هذا هو أكبر هجوم منسق منذ سنوات".
حثت السفارة الأمريكية في مالي رعاياها على البقاء في أماكنهم، كما صدرت تحذيرات عن السفارة الألمانية. وصدرت نصائح للبريطانيين بعدم السفر إلى مالي . وأُغلق المطار، وأُعيدت رحلات أو أُلغيت.
وقالت السفارة الروسية في باماكو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنها تدين بشدة الهجمات "الجبانة". وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو أعربت عن قلقها العميق إزاء الهجمات الإرهابية الأخيرة في مالي.
المصدر:
DW